﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾
﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾
دعوة دعا بها إبراهيم عليه السلام ربَّه، لم يطلب من ربه مالا ولا شهرة ولا أملاكا ... طلب منه أن يرزقه ذكراً حسناً وأثراً طيباً فيمن يأتي بعده.
منذ ليلة البارحة وأنا أردد هذه الدعوة، بعد أن لبيت دعوة أخي ( الجمعي معتوق ) في زفاف ابنته حفظها الله، التقيت خلالها بالسيدين ( سليمان سلطاني) و (السعيد معتوق) وهما في الصورة، كانت لهما معرفة بوالدي سيدي عمار رحمه الله، ما أن جلسنا في جمع كريم حتى ذكرا سيرة سيدي عمار رحمه الله، وراحا يتحدثان عن بعض خصاله وصفاته، وكيف أنه بعد الاستقلال نذر نفسه للقرآن، فتعلم عنده أبناء المنطقة في جامع طوملة، وفي مناطق أخرى، وقد كان القرآن رفيق حياته في بيته ومع الناس وفي الطريق .
لا أخفي عليكم كيف كنت مغتبطاً بهذه الشهادة في حق سيدي ... رغم انه قد مر على وفاته أكثر من أربعين سنة فها هو ذكره على الألسنة ... لم يترك مالا ولا جاها ولا سلطانا .... ترك ذِكرا حسنا وأثرا طيبا .
ازددت يقينا أن أجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان بعد رحيله هو أثر صالح وذكر طيب في قلوب الناس وعلى ألسنتهم.
رحم الله سيدي عمار وأمي جميلة ... ورحم الله آباءكم وأمهاتكم جميعا ... قال لي أحد الجالسين معنا : أكتب وانشر هذه الجلسة، ولكن لا تطيل ...
أكثروا من هذا الدعاء ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين )
جمعة مباركة للجميع
مع الصلاة والسلام على النبي الشفيع.
والله من وراء القصد
د. عبدالقادر سماري
