الدكتورعبد القادر سماري

وصلني قبل قليل من أحد الاصدقاء بيان صدر بإسم (( منصف المرزوقي )) فيما يتعلق برفع المخزن مستوى العلاقات مع الكيان الصهيوني إلى مستوى تبادل السفراء ... بعدما تأكدت بأن البيان صادر منه، قرأته بتمعن وتدبر ...

وصلني قبل قليل من أحد الاصدقاء بيان صدر بإسم (( منصف المرزوقي )) فيما يتعلق برفع المخزن مستوى العلاقات مع الكيان الصهيوني إلى مستوى تبادل السفراء ... بعدما تأكدت بأن البيان صادر منه، قرأته بتمعن وتدبر ...
بداية البيان كانت تزلفا وتملقا للمخزن ولسيده ... قلت هذا طبيعي ... إلى أن وصلت صلب الموضوع حيث قال :
(( ... اعتبر القرار معيبا ومدانا أخلاقيا ... ))
لقد سقط (السيد ) المرزوقي سقطة كبرى لأنه يعتبر قرار المخزن :
(( ... عيب ولا أخلاقي ... ))
(( العيب )) وما هو (( مدان أخلاقيا )) معروف مثل : تقول كلمة ليست في محلها في مجمع محترم، تبقى جالسا في كرسي في الحافلة وأمامك إمرأة أو شيخ كبير واقف، تتكلم عن أسرار العائلة أمام الغرباء، تنادي عمك أو خالك باسمه مجردا ... وغيرها ...
قولوا للسيد المرزوقي :
ما فعله المخزن هو : خيانة كبرى ، هو ردة سياسية وثقافية ودبلوماسية، هو تسليم المغرب للكيان الصهيوني ... هو إهانة للشعب المغربي الأبي ...
وبالملخص المفيد : هو أبشع من أن يوصف ...
وأنا أكتب هذه الكلمات ... تبادر إلى ذهني وطاف بخيالي صور وأسماء عشرات بل مئات السادة والسيدات المغاربة الذين أعرف غيرتهم على الأمة وعلى فلسطين، وأعرف مواقفهم الثابتة ... كم آلمني حالهم؟ كم حيرني وضعهم ؟ ... صدقوني هم الآن يحتاجون الشفقة أكثر من أهل غزة الأشاوس ... لأن القهر مع عدم القدرة على الكلام أسوأ عند الرجال من القتل ... والفتنة أسوأ من القتل ... أقول لهم صبرا ... صبرا ... صبرا ... أما السبد المرزوقي : (( يا ليته سكت !!! ) ...
والله من وراء القصد ...
د. عبدالقادر سماري