هذا المنشور تعبت كثيرا لتقديم ملخصه، يتطلب ساعات عرض ونقاش:
هذا المنشور تعبت كثيرا لتقديم ملخصه، يتطلب ساعات عرض ونقاش:
قلَّبْتُ وجهات النظر، حلّلتُ المعطيات التي بين يدي، تدبرت في الأزمات السابقة ونتائجها ومخلفاتها، تابعت حوارات وكتابات مختلف الفاعلين، وجدت أن آثار كورونا على العالم ستكون عجيبة وغريبة بل ومتناقضة، سيكون هناك نوعان من المستفيدين ونوعان من الخاسرين، والنتيجة التي توصلت إليها، دون تفصيل، هي كالآتي :
1- المستفيدون الكبار gagnants potentiels :
- الصين: بتوسيع نطاق نفوذها، وجلب حلفاء جدد، وترسيخ اقتصادها ، وتطوير تقنياتها.
- الاسلام ( ليس المسلمون وليس الدول الاسلامية ) : سيرجع إليه خلق كثير من أبنائه وتلجأ إليه أعداد هائلة من غيرهم كملاذ آمن وطمأنينة وراحة بال، ودراسات واجتهادات فردية وجماعية .
- اللوبي المالي الصهيوني: تحكمه أكثر في البنوك المركزية للدول، وتقديم ديون للمتضررين بشروط قاسية ونفوذ متجدد
- الشركات العملاقة والعابرة للقارات: باستحكامها في المواد الاولية والمواد المستحضرة والخدمات وتقنيات الاتصال والانتاج الغذائي المصنع العملاق
.............................
2- المستفيدون الاقل :
- الانظمة العربية( ليس الشعوب العربية) ستستفيد وذلك بإعادة هيكلة نفسها ، كما ستلجأ، كالعادة، إلى الترويع المباشر وغير المباشر، وتُنهك شعوبها، وتتمادى في غيّها، وتلجأ إلى الاستدانة الخارجية التوافقية.
- بعض الدول الاوروبية على المدى المتوسط : ستُعيد ترتيب أولوياتها، كما أنها ستتخلص من كتلة بشرية كبيرة غير منتجة ومستهلكة بكثرة تمثل عبء مالي على ميزانياتها ( المتقاعدون ).
- بعض الدول الافريقية الواعدة ( ك، إ ، نم ، ر ) وذلك بالاستمرار في توفير متطلبات التنمية التي انطلقت فيها منذ سنوات ( االتعليم، التكنولوجيا، البنى التحتية، الصحة ...)
...............................
3- الخاسر الأكبر :
- الشركات الصغيرة: تجد نفسها غير تنافسية في النوعية والثمن، لن تجد يد عاملة مؤهلة ورخيصة، يصعب وصولها الى المواد الاولية
- الشعوب العربية: تجد نفسها قد أنهكت، وازدادت تمزقا، وفقدت ثقتها في كل آمالها.
- بعض الدول الاوروبية:
.............................
4- الخاسر الأقل :
- الولايات المتحدة الامريكية : ستفقد بعض هيمنتها ونفوذها دون أن تتزحزح من مكانتها على الاقل في المدى المنظور.
- بعض الدول التي كانت واعدة
( B- T - AS - IN - IN - MAL ) :
ستجد نفسها في عمليات ترميم وإعادة إنطلاق، تحتاج إلى توازنات اقليمية وداخلية قد تتطلب بعض الوقت وبعض التنازلات.
- بعض الدول الاوروبية : تفقد بعض جاذبيتها، ستبحث عن توازنات داخلية وإقليمية، كما ستلجأ إلى تحالفات جديدة...
هذه استقراءات مبنية على معطيات وعلى ملاحظة السلوكات المتبعة والمعتمدة عند الافراد والدول والمجتمعات ،،، ولكن ... ولكن كل هذا الكلام والتحليل قد يذهب في مهب الريح إذا استفاقت كل شعوب الدنيا ورفضت الانقياد والانصياع للذين يسيرون العالم من وراء الستار ويديرون شؤون الدول والحكومات بالجشع والمكر والخديعة ... عندئذ سيكون كلاما آخر.
والله أعلى وأعلم.
د. عبدالقادر سماري