الدكتورعبد القادر سماري

الاسلام، القرآن، الحرب ، السلم، القانون الدولي :

الاسلام، القرآن، الحرب ، السلم، القانون الدولي :
استيقظت صبيحة اليوم وأنا أتدبر وضع البشرية الذي أصبح على شفا الهاوية: صراعات وحروب، صراعات إقتصادية، حروب بكتيرية وجرثومية، وربما السنوات القادمة مؤهلة لتزداد شراسة.
وبقيت أتساءل هل يمكن للإسلام والمسلمين أن يكون لهم دور، ولو على المدى البعيد، في كبح هذه الصراعات وإيقافها، أو على الأقل التخفيف منها.
وأنا على هذه الحال قفز إلى ذهني عائلة جزائرية مقيمة في برمنغهام ( بريطانيا ) تعرفت عليهم قبل أكثر من 30 سنة، فراودتني فكرة الاتصال بهم إنه وقت سحور، والتوقيت بين الجزائر وبريطانيا متقارب، وخاصة هذه الايام بعد تغيير الساعة، فأخذت هاتفي واستخرجت رقمهم واتصلت بهم، إنهم عائلة (كنيوة)، سلمت على الوالد فعرفني مباشرة، تبادلنا التحية والسلام والتبريكات برمضان ثم السؤال عن الاوضاع والاحوال مع كورونا ، وبعد الاطمئنان سألته عن إبنهم ( عبد المالك ) الذي إلتقيته لما زرتهم السنة الماضية أثناء جولتي الأخيرة إلى بريطانيا، فطمأنني عنه، ثم مرره لي فسألته عن حاله، ثم سألته عن رسالة الدكتوراه التي هو بصدد تحضيرها، فأخبرني أنه مع آخر الترتيبات وقريبا سيناقش بإذن الله، حان وقت صلاة الفجر، وذهب كل واحد منا ليصلي مع أهله، نحن في سطيف، وهم في برمنقهام، إذ أننا جميعا في الحجر الالزامي .
ومحل الشاهد، هنا، هو أن الاستاذ (عبد المالك كنيوة) متخصص في القانون الدولي يحضر رسالة الدكتوراه (PHD) تحت عنوان ( الأشهر الحرم ودورها في السلم العالمي )، ولقد اهتم الباحثون البريطانيون به وبموضوعه واعتبروه موضوعا يمكنه أن يقدم إضافات في تسيير الأزمات وإيقاف الحروب ولو ظرفيا، ولقد وصلوا معه إلى مجموعة نظريات يمكن أن تثري القانون الدولي في السلم والحرب، منذ لقائي به السنة الماضية وأنا أتساءل:
هذا شخص واحد أمكنه أن يقدم وصفة قرآنية إسلامية للتقليل من الصراعات الحربية، فماذا لو انبرى لهذا الأمر قانونيون وحقوقيون مسلمون ومن ورائهم الدول الاسلامية لتثبيت هذا النداء القرآني:
(( إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ))
بل ماذا لو أن الدول الاسلامية طبقت هذا الأمر الإلاهي وأوقفوا الحروب فيما بينهم، على الأقل أثناء هذه الأشهر الحرم ؟
لو فعلوا ذلك لقدموا للعالم نموذجا فريدا من نوعه في التقليل ولو مؤقتا من أزمات البشرية...
ولكن عدم التوفيق يطارد الحكام...
من أجل هذا وغيره نقول :
بأن الإسلام الحنيف، والقرآن الكريم ، والسنة المطهرة فيهم من الحلول لهذه البشرية التائهة ما يخرجها من بؤسها وشقاوتها في معظم المجالات ...
ولقد رأينا ذلك في معالجة أزمة فيروس كورونا وكيف رجعت البشرية إلى تعاليم الاسلام في الصحة والنظافة والتغذية والحجر والوقاية، بل انظروا حاربوا نقاب المرأة لسنوات ووضعوا ضده القوانين ثم بقدرة قادر ها هم يضعون قوانين إلزامية وفرض النقاب للرجال والنساء، سبحان مفير الأحوال ... كل هذا لمواجهة الفيروس ودون أي جهد من المسلمين، ولكنها الفطرة، فطرة الله التي فكر الناس عليها ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبن لهم أنه الحق ) ...
معذرة عن هذه الخربشات ... ولكن قناعتي أن الاسلام سيكون له دوره، إن لم يكن بنا فبغيرنا، (إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ...
اعذروني، شمس اليوم الثامن من رمضان قد أرسلت أشعتها ... تقبل الله منا ومنكم ...
بالمناسبة اليوم يوم الجمعة، فجمعة مباركة للجميع ، وهناك بعض الفتاوى التي يمكن الأخذ بها في مثل الحالة التي نحن فيها من الحجر...
وهذا الرابط الخاص بالاستاذ عبدالمالك كنيوة :
https://www.projectpeace.co.uk
د. عبدالقادر سماري