الدكتورعبد القادر سماري

ما كتبته بالأمس حول متطلبات إصلاح الوضع في الجزائر، والذي جاء في 13 نقطة، فإنني كنت أعي وأقصد كل كلمة قلتها، واليوم ألخص الأمر في 3 نقاط إن تحققت فيا بشرى للجزائر وإن لم تتحقق فسنبقى نراوح مكاننا، وهي :

ما كتبته بالأمس حول متطلبات إصلاح الوضع في الجزائر، والذي جاء في 13 نقطة، فإنني كنت أعي وأقصد كل كلمة قلتها، واليوم ألخص الأمر في 3 نقاط إن تحققت فيا بشرى للجزائر وإن لم تتحقق فسنبقى نراوح مكاننا، وهي :
1- ضرورة إنخراط الطاقات العلمية، والنزهاء، والأصلاء، في العملية السياسية والحزبية على الخصوص، وأن يكون هناك حراك وهزات داخلية في معظم الأحزاب القائمة لتحريرها من سلطة الإدارة وهيمنة العصب، أو إنشاء أحزاب جديدة، ذلك أنه شئنا أم أبينا، أحببنا أم كرهنا، فإن المؤسسات الممثلة للشعب، والتي تتخذ القرار باسمه، ستتكون من السياسيين ومن الاحزاب على الخصوص.
2- أن تتشكل كتلة بشرية على الأقل ثلث (1/3) الشعب الجزائري( ما يقارب 15مليون ) تكون رافضة ومحاربة لكل ممارسات الظلم والنهب والحقرة والرشوة والتزوير والمحسوبية.
3- أن ينخرط الجامعيون والمثقفون والاعلاميون ومؤسسات المجتمع المدني في عمليات التوعية الشاملة وفضح كل الممارسات الفاسدة والمفسدة والهادرة لطاقات الأمة وثرواتها، ويكونوا هم الطليعة ورواد التغيير نحو الأفضل بالعلم والمعرفة والذكاء،
واسمحوا لي أن أخص بالذكر هنا المتقاعدين، ذلك أن خدمة الدين والوطن لا تعرف تقاعدا، وهذه فرصة لحياة جديدة.
...............................
إن تحققت هذه الأمور، بل، إن شاء الله، ستتحقق طال الزمن أو قصر، فسيكون للجزائر صورة مشرقة، لأن باقي الأمور تقنية بحتة، وطاقاتنا كثيرة ومتنوعة ومبدعة يمكنها تحقيق قيمة مضافة في جميع الميادين.
أقول هذا الكلام، لأن دوام الحال من المحال، وأنا أتذكر جيدا بدايات نضالنا أواخر السبعينات من القرن الماضي، كلما قلنا كلام أقل من هذا بكثير نطارد ونحارب ويمارس علينا التضييق بكل أشكاله ... نعم لم يتحقق كل ما كنا نطالب به ولكن تحقق بعضه ونأمل في الأفضل.
الجزائر والشعب الجزائري يستهلوا كل الخير.
وربما ( الكورونا ) و ( الحجر ) يدفع الكثير إلى التفكير وإعادة الحسابات والأولويات وتكون إنطلاقة جديدة مثل إنطلاقة اليوم العاشر من هذا رمضان الذي ستبزغ شمسه بعد قليل ونستقبله بصلاة الشروق متضرعين إلى الله أن يعيننا على تغيير ما بأنفسنا حتى يُغَيِّر، سبحانه، ما بنا ...
يوم سعيد للجميع.
د. عبدالقادر سماري