ونبقى مع نصيحتي للمتقاعدين :
ونبقى مع نصيحتي للمتقاعدين :
القاعدة العامة للذكور مثل الاناث:
قد يكون هناك تقاعد وظيفي، ولكن خدمة الدين والوطن والعطاء لهما واستغلال الحياة فيما يفيد يبقى مستمرا إلى آخر نفس وآخر خفقة قلب.
ولقد قدمنا في المنشور السابق مجموعة من المقترحات للذكور، وهذا المنشور سيكون للإناث مع وجود نقاط مشتركة.
ومعلوم أن الوظيفة في بلادنا للإناث جديدة،كما أن التقاعد الوظيفي لهن جديد ولذلك لا نجد كثيرا من أمهاتنا وأخواتنا متقاعدات وظيفيا، ولكن السنوات القادمة ستشهد أعدادا متزايدة من النساء المتقاعدات وظيفيا، وعادة لما تتقاعد المرأة، من الوظيفة، يكون الأبناء قد كبروا، والمسؤوليات المنزلية قد تقلصت، وإنني أنصح بما يلي :
1- أن تعطي وقتا طويلا للتفقه في الدين، وحفظ القرآن، وتعلمه وتعليمه، وإذا أمكن تلتزم مع مسجد من المساجد .
2- أن تلتفت أكثر إلى أبنائها وبناتها وإلى الأحفاد فتعوضهم عما فات ، من حنان وتوجيه ومرافقة.
3- أن تسعى إلى الانخراط في العمل الجمعوي الثقافي والاجتماعي وترافق من خلاله البنات الشابات في التكوين والتوجيه والتربية وحسن التحضير لبناء الأسرة وتربية النشء.
4- اللواتي لهن قدرة على ممارسة العمل السياسي، ولهن تجربة في أحد القطاعات ، فيمكن لهن خوض الغمار السياسي بالانخراط في الأحزاب وتقديم نماذج نسوية ملتزمة رائدة في توجيه الرأي العام.
5- اللواتي غير مقتدرات ماديا، ومدخول التقاعد ضعيف يمكنهن مزاولة عمل منزلي منتج أو إنشاء عمل جماعي منتج مع زميلاتها، على غرار الخياطة، الديكور، تربية الأطفال، تعليم اللغات ...
6- اللواتي هن ميسورات الحال بتقاعد مريح عليهن إستغلال ذلك في السياحة والأسفار الهادفة والهدايا للأقارب وحسن التواصل مع الأهل والاصدقاء.
7- اللواتي لهن أزواج في صحة جيدة وقدرة مادية وجسدية فيمكنهن أن يقدمن خدمة للمجتمع بتزويج أزواجهن الراغبين في الزواج، أقول الراغبين في الزواج، وإعانة المرأة الثانية في تربية الأبناء الجدد، فلا تدري في أي الأبناء البركة.
...............................
إن هذه المقترحات أقدمها للمجتمع بعد أن خبرته وعلمت ما فيه، وأملي أن لا يستوقف أصدقاء هذا الفضاء البند السابع مثل ما استوقفهم في المنشور السابق، ووالله إنني لمقتنع كل الإقتناع بكل كلمة قلتها، وإنني على يقين بأن كل واحد من المتابعين لو نظر إلى هذه المقترحات بتجرد وعقلانية وموضوعية لوافقني تمام التوافق.
وإن هذه المقترحات قد استخلصتها من أسفاري لمختلف البلدان والأقطار والمناطق ومجالساتي لمختلف شرائح المجتمع الجزائري والعربي والأوروبي والآسيوي، من نساء ورجال، وأنا على يقين أن السنوات القادمة تحمل الكثير من الإرهاصات لتغييرات كبيرة وعميقة في المجتمع البشري.
أقول هذا الكلام متمنيا أن لا تستوقفنا نقطة واحدة من هذه الإقتراحات فكل واحد، وكل واحدة، أعلم بشؤونه الخاصة.
وما هذه البنود إلا إجتهادات لعلها تفيد، إخواننا وأخواتنا، من أجل الإنطلاقة في حياة متجددة كتجدد اليوم الثاني عشر من رمضان الذي ستشع شمسه بعد دقائق فنستقبله مبتهلين إلى الله أن يصلح أحوالنا ويهدينا إلى سبل السلام .
د. عبدالقادر سماري