الدكتورعبد القادر سماري

دروس وعِبَر:

دروس وعِبَر:
كلما مررت على قصة من قصص القرآن عن الأمم السابقة، قوم نوح،عاد، ثمود، قوم إبراهيم، وقوم لوط، مدين ... وكيف أخذهم الله بظلمهم وفسادهم وانحرافاتهم، أتساءل :
كيف لم يعتبروا؟ كيف لم يتعظوا؟ كيف لم يتوبوا؟ بل كيف لم يتفطنوا إلى تلك الرسائل الربانية؟ والتنبيهات الإلاهية ؟
فلما عايشت هذه المرحلة ( مرحلة كورونا ) وما فيها من آيات وعبر ودروس، ثم تابعت مواقف الدول والشعوب من مختلف الأجناس، ومختلف الملل والنحل، وكيف أن (معظمهم) غفل عن حقيقة الأمر، والذي ما هو إلا صورة متجددة من التنبيهات الإلاهية والتحذيرات الربانية، بل ذهب بعضهم، حتى من المسلمين، إلى اغتنام هذا الوضع، إلى التمادي في الفساد والظلم والانحراف، في وسائل الإعلام، في المعاملات التجارية والمالية، في العلاقات الخاصة والعامة.
إن من عايش ( كورونا ) من أفراد وأسر وعائلات ومؤسسات ودول،ورأى كل هذا ولم يتعظ، ولم يعتبر، ولم يسوِّ حاله ويصطلح مع الله فإنه ليس بأحسن حال من تلك الأقوام التي ذكرت سابقا ...
وأما من رجع إلى نفسه، ورجع إلى معاملاته، ورجع إلى أموره في الحياة كلها فأخضعها إلى ميزان القيم الربانية والقواعد الإيمانية والفطرة الإنسانية فذاك قد أشرقت حياته وأضاءت من جديد كإشراقة اليوم الثالث عشر من رمضان التي ننتظرها بعد حين .
د. عبدالقادر سماري