هل سيكون العالم الاسلامي، أو على الأقل جزء منه، على موعد مع التاريخ :
هل سيكون العالم الاسلامي، أو على الأقل جزء منه، على موعد مع التاريخ :
في مسيرة البشرية عبر القرون، من حين لآخر، تحدث أحداث كبرى، مثل الحروب الكبرى والطوفان والزلازل والأوبئة والإبداع البشري، يبدأ بعدها وجه العالم في التغير، فتبدأ مجتمعات بالإنهيار، أقول تبدأ بالانهيار وليس الانهيار المفاجيء، بعدما كانت في القمة، وأخرى تتجه نحو الصعود بعدما كانت متواضعة، تنتقل خلالها موازين القوى، رويدا رويدا، العسكرية والاقتصادية والديموغرافية والعلمية، من جهة إلى أخرى، وأعتقد أن هناك جهتين ستستفيدان مما بعد كورونا فيكون التغيير في صالحهما، وجهتين أخريين ستقاوم بكل شراسة للمحافظة على مكانتهما.
أما الجهتان المؤهلتان للصعود خلال 20 سنة القادمة فهما :
- الصين
- العالم الإسلامي ( جزء منه )
أما الجهتان اللتان ستقاوم بكل شراسة فهما :
- أمريكا
- أوروبا
قد يستغرق هذا الانتقال 20 إلى 30 سنة، وربما تحدث خلال هذه الفترة أحداث أشد من كورونا ...
فدوام الحال من المحال والسؤال:
هل سنكون في الموعد أم لا ؟
الجواب ذو شقين :
- إذا استفاق الشعب مباشرة أو من خلال تنظيماته، وتكاملت شرائحه، وأوكل أمره لخيرة أبنائه وأصر على الإصلاح وفق سننه فسنبدأ في النهوض ...
- أما إذا استمر الشعب في جموده وقبول الرداءة والرضوخ لها والتناحر بين أجزائه فسنستمر في الانحدار ... لا قدّر الله.
وسنن الله غلابة !!!
د. عبدالقادر سماري