الدكتورعبد القادر سماري

تنبيه لمن فقدوا الأهل والأحباب وبشرى لهم ولكن بشرط :

تنبيه لمن فقدوا الأهل والأحباب وبشرى لهم ولكن بشرط :
1- فأما التنبيه : فكل من توفي له حبيب من الأهل والاصدقاء فلا تقولوا ( غادرنا إلى الأبد ) ولا تقولوا ( انتقل إلى مثواه الأخير ) ولا تقولوا ( رحل إلى غير رجعة )، ذلك أننا راجعون لا محالة، وأن الموت والقبر ما هي إلا مرحلة من مراحل وجود الانسان وستأتي بعدها مراحل أخرى، ولكن قولوا ( إنتقل إلى دار الحق ) أو ( إنتقل إلى رحمة الله ) أو ( توفاه الله )
2- وأما البشرى فهي أننا سنلتقي بهم ونفرح ولا نحزن أبدا، وشرط ذلك أن يتوفانا الله ويتوفاهم على الإيمان والإسلام ، ولقد وردت البشرى والشرط في عدة مواضع من كتاب الله منها :
* في سورة الطور: ( وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ )
* في سورة الزخرف :
( ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ )
* في سورة الحجر :( إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ (45) ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ (47) لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ).
فمن فَقَدَ، من المومنين، أبا أو أما أو إبنا أو أخا أو زوجا أو حبيبا، فليعلم بأنه سيجده، ولكن يجب توفير الشرط.
المشكلة ليست في الموت والوفاة والفراق! رغم صعوبته والألم الذي يتركه، ولكن ما هو في الحقيقة إلا تغيير إقامة وانتقال إلى محطة أخرى، إنتقال إجباري.
ولكن المشكلة الحقيقية هي : كيف نلتقي بهم بعد الفراق ؟
اللهم أكتب لأهلنا وأحبابنا ممن سبقونا الأيمان والإسلام، وألحقنا بهم على ذلك.
د. عبدالقادر سماري