الدكتورعبد القادر سماري

نصيحة صادقة، لا أريد منها إلا صلاح هذا الوطن وهذا الشعب :

نصيحة صادقة، لا أريد منها إلا صلاح هذا الوطن وهذا الشعب :
بعد أيام ستظهر النسخة النهائية للتعديل الدستوري، وستكون متداولة بين الجزائريين، وستتعدد النظرة له، وتختلف المواقف منه، ذلك أنه يستحيل أن يُجمِع الناس على أي نص مهما كان مصدره، فكتاب الله ونجد له تأويلات مختلفة لدى المسلمين، وغير المسلمين لا يومنون به أصلا، فما بالك بالاجتهادات البشرية.
وعليه فإن ال 50 يوما التي يكون فيها التعديل بين أيدينا ستشهد كتابات وتصريحات وندوات وتجاذبات واصطفافات تتطلب منا جميعا الحذر والحيطة فيما نقول وما نكتب، مبتعدين عن التخوين والتخويف والتهديد والشخصنة، كل واحد له حق القبول أو الرفض، ولكن كل واحد مطالب باحترام الآخر وعدم تسفيه رأيه وموقفه، فالعنف اللفظي يؤدي حتما إلى العنف الجسدي، وذلك ما يجب الابتعاد عنه قدر الامكان.
وعلى الأحزاب، جميعا، أن تتهيأ للإنتخابات القادمة، المحلية والتشريعية، وتضع في حسابها بأنها ستلجأ بالضرورة، بعد الانتخابات، إلى تحالفات، أيضا محلية ووطنية، حسب النتائج، فعليها أن تبتعد عن العداوات التي تقطع حبل التواصل، وعلى الشعب عموما أن يبدأ في تحضير نفسه للانخراط في العائلات الحزبية والسياسية، ابتداء بالتسجيل في القوائم الانتخابية إلى المشاركة في الانتخابات إلى حماية صوته، ليحقق مطالبه التي رفعها في الحراك والمتمثلة أساسا في اختيار من يمثله ويطبق بذلك المادتين ( 7 و8 ).

إن الجزائر ليست أنا ولا أنتَِ ولا هو، بل هي ( نحن ) كلنا بما تحمل ( نحن ) من تَنَوُّعٍ واختلافٍ وتشابه وتقارب أو تباعد.
من أراد أن تكون (الجزائر) ( هو ) فليبحث له عن جزيرة نائية ...
ومن محاسن الأقدار أن إسم هذا الوطن العزيز ( الجزائر ) بالجمع ...
وأخيرا أقول :
مَنْ لَمْ يُحْسِن قيادة وترويض لسانه وقلمه لن يحسن قيادة هذا الشعب.
جمعة مباركة للجميع.
د. عبدالقادر سماري