الدكتورعبد القادر سماري

دعوة لليقظة الدائمة حمايةً للجزائر ومقوماتها:

دعوة لليقظة الدائمة حمايةً للجزائر ومقوماتها:
بعض الناس، بل كثير منهم، يظنون أن الدستور سيحل المشاكل، ويقضي على الفساد، ويعطي الحريات، ويوقف الظلم، ويوزع الثروات بالعدل، ويربي الاولاد، ويطرد حزب فرنسا، ويجسد الدولة النوفمبرية، ويحقق حلم الشهداء، ويرفع مكانة الجزائر، ويعطي المسؤولية للنزهاء والشرفاء ... أقولها بصوت عالٍ:
إن الدستور، رغم أهميته كوثيقة مرجعية لتسيير الدولة، ونطالب دوما لجعله يتماشى مع دين هذا الشعب ومقوماتها وطموحاته، ومع ذلك فإنه ( الدستور ) لا ولم ولن يفعل ذلك، إن الذي يحقق ما ذكرتُ أعلاه هو الشعب، الشعب الذي يبقى مستيقظا، فطنا، حرا، مستعدا في كل لحظة للدفاع عن حقوقه، مطالبا بالعدل، رافضا للظلم، مساندا للصالحين المصلحين داعما لهم.
إن الأمم والدول التي تقدمت وازدهرت وحققت العدل والرخاء، إنما مرد ذلك لشعوبها التي تقول، بصوت عالٍ، للفساد والظلم : قف !
أما أن يستقيل الشعب من الحياة السياسية والاجتماعية، ولا يتحرك إلا في المناسبات، أو من حين لآخر، فإنه يعطي الفرصة للفساد والظلم أن يتجدد ويغير استراتيجياته وتكتيكاته.
وأعتقد أن الشعب الجزائري قد وصل إلى مستوى يؤهله لأداء أدوار رائدة، بعد تراكم التجارب، التي صقلته وأعطته دروسا ومعالم تضيء طريقه، وما على النخب إلا أن تكون في مستوى الحدث.
ربما أخطأنا في مسارات سابقة، ولكن تراكم التجارب سيُفرز أوضاعا أحسن وأجيالا أكثر وعيا وفعالية.
ويبقى النضال، الهادئ الهادي الهادف، مستمرا، في جزائرنا المحروسة.
د. عبدالقادر سماري