وأما بنعمة ربك فحدث !
وأما بنعمة ربك فحدث !
صباح اليوم السبت، أنعم الله علي بنعمة خاصة، فلقد زارني في البيت أخوان عزيزان، كانت لنا خلال سنوات الثمانينات وبداية التسعينات لقاءات كثيرة وأعمال مثيرة، لم تكن الاجتماعات مسموحة في ظل الحزب الواحد والرأي الواحد، ورغم ذلك أقمنا تجمعات في شرق البلاد ووسطها وغربها وجنوبها، كان العمل دؤوبا لإحياء الصحوة وترسيخ القيم، في الأحياء الشعبية، والإقامات الجامعية، والمؤسسات المختلفة.
أحد الأخوين كان منسق الشرق الجزائري في عهد السرية وهو الأستاذ المهندس عبد السلام قطوش.
والثاني كان منسق الغرب الجزائري وهو الأستاذ الدكتور محمد مسلم.
تذكرنا تلك البدايات الجميلة وما فيها من أشواق وأتعاب وأسفار وسهرات، تذكرنا معها رجالا أسسوا لصحوة إسلامية في جزائر الشهداء في وقت أرادها بعض أبنائها أن تكون اشتراكية شيوعية فرانكوفونية، ترحمنا على من سبقونا إلى دار الحق، ثم توقفنا مليا عند وضع الجزائر الحالي، تناقضاته، تحدياته، تدافعاته، إرهاصاته، لم تكن أوضاع الأمة الإسلامية عموما وفلسطين على الخصوص غائبة عن هذا اللقاء الإيماني الأخوي. أربع ساعات مرّت كأنها دقائق.
رغم السنين التي عملت عملها، إلا أنها لم تنل من عزيمتهما ولم تؤثر في ولائهما ولم تغير إنتمائهما.
همهما الوحيد رفعة الجزائر والتمكين للإسلام.
شكرا لكما أخوي الكريمين ( محمد مسلم، و، عبدالسلام قطوش ) على هذه الاكرامية.
د. عبدالقادر سماري

