الدكتورعبد القادر سماري

حين وصلت إلى قوله تعالى (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ) التي نزلت في حق عبدالله بن سلام رضي الله، خطر ببالي أن أكتب هذا المنشور عن نموذجين، حوار الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وحوار أبي سفيان مع إمبراطور الروم عن رسول الله، وفيهما عبر ودروس في العلاقات والشهادات والمروءة:

حين وصلت إلى قوله تعالى (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ) التي نزلت في حق عبدالله بن سلام رضي الله، خطر ببالي أن أكتب هذا المنشور عن نموذجين، حوار الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وحوار أبي سفيان مع إمبراطور الروم عن رسول الله، وفيهما عبر ودروس في العلاقات والشهادات والمروءة:
عبدالله بن سلام كان حبرا وعالما يهوديا، ثم أسلم، لِمَا رأى من مناقب وصفات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم أنه طلب من الرسول، عليه الصلاة والسلام، أن يسأل اليهود عنه وعن مكانته.
فدعا الرسول كبار اليهود، وعبد الله مختبيء، وقال لهم : كيف هي مكانة عبدالله بن سلام فيكم؟
قالوا: حِبْرنا وبن حبرنا، وعالمنا وبن عالمنا.
قال : أرأيتم إن أسلم، أتُسلمون؟
قالو: أعاذه الله من ذلك، وفي رواية قالوا: إن أسلم أسلمنا.
فخرج عليهم عبدالله بن سلام وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.
فقالوا : شرنا وبن شرنا، وجاهلنا وبن جاهلنا، وأنكروه.
ثم أقارنها بقصة الحوار الذي جرى بين أبي سفيان وامبراطور الروم الذي كان يسأله عن رسول الله فيجيبه بصدق ولا ينتقص منه، ويشهد له بالصدق والأمانة والشرف والمكانة.
كنت أتعجب لجرأة اليهود وتقلبهم وهم أهل كتاب، وفي المقابل صدق أبي سفيان وهو على شركه.
إنها الشهامة والرجولة ولو على شرك، والخسة والدناءة ولو بيدهم الكتاب.
وإني أعيذ أهل الإسلام أن يكونوا بمثل سلوك اليهود، في علاقاتهم ومعاملاتهم وشهاداتهم.
د. عبدالقادر سماري