من ذكريات الشباب التي استحضرها اليوم فتزيدنا إيمانا ويقينا :
من ذكريات الشباب التي استحضرها اليوم فتزيدنا إيمانا ويقينا :
ففي شبابنا، سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، كنا مولعين بخطب الشيخ عبدالحميد كشك رحمه الله، وكان إخواننا السلفية يعيبون علينا ذكر الأحاديث التي يستشهد بها لأنها موضوعة أو ضعيفة السند، ومن هذه الأحاديث، الحديث المروي عن ابن عباس رضي الله عنه، ويسمى حديث سلمان الفارسي عن أشراط الساعة، التي تحقق الكثير منها، فيما يتعلق بالصلاة، وزخرفة المساجد، والتطاول في البنايات، والنساء، وانتشار الربا، وجَوْر الحكام، وخيانة الأمانة، ... رأينا الكثير من ذلك وكان يستوقفنا آخر الحديث في قوله ( ... وإذا ذُكِر الرجلُ رُؤِي ) وكنا نستغرب من مدلول هذا المقطع ونبحث له عن تأويلات، ولكننا اليوم نرى ذلك ونلمسه ونعيشه من خلال التطبيقات الحديثة، فتذكر الرجل ليظهر لك صورة وكلاما، بل وتسمعه ويسمعك، وأنت في مشرق الأرض وهو في مغربها ... الحديث رواه الترمذي المتوفي سنة 279 هجري (892 ميلادي) أي قبل 1128 سنة، ولم يكن في ذلك الوقت لا هاتف ولا فاكس ولا أنترنات ولا GPS ،
فما أدراه بذلك؟.
هذا بالنسبة للحديث الضعيف، والموضوع، فما بالك بالأحاديث الصحيحة والمتواترة ... إنه الوحي من الله ...
اللهم آمنا بك،
اللهم آمنا برسولك،
اللهم آمنا بكتابك،
اللهم آمنا باليوم الآخر،
اللهم وفقنا لما يرضيك عنا، ورضِّنا بما كتبت لنا، واجعلنا من الشاهدين.
د. عبدالقادر سماري