الدكتورعبد القادر سماري

لكِ الله يا جزائر ... كم فقدت من أبنائك البررة ؟

لكِ الله يا جزائر ... كم فقدت من أبنائك البررة ؟
لكَ الله يا قلب ... كم فقدت من أحباب ؟
ولن نقول إلا ما يرضي ربنا:
إنا لله وإنا إليه راجعون،
اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها،
آلمني وأحرق كبدي خبرا قرأته في صفحة أستاذنا ( مولاي محمد السعيد ) عن وفاة ألآخ والأستاذ والمربي والباحث والقدوة الدكتور ( عبدالقادر خلادي ) ،
نَعَيْته في صمت،
في قلبي،
وبأدمعي،
قلت للجزائر كلاما طويلا كثيرا،
لُمْت فيه الجزائر،
لْمْت في الشعب الجزائري،
كنت عنيفا مع نفسي ومع بلدي ومع شعبي ... كيف يرحل هذا البطل ، العالم، المجاهد، الصابر، المحتسب، القدوة ... كيف يرحل في صمت، صمت رهيب،،،،
أين أنتم يا قنوات تلفزيونية؟
أين أنتم يا إذاعات وطنية ومحلية؟
أين أنتم يا صحف ومجلات ؟
الأستاذ عبدالقادر خلادي ... أستاذ الأجيال بامتياز،
عرفته إسما وعَلَما وعِلما وأنا طالب بجامعة سطيف قبل أن أراه، ثم إلتقينا أول مرة سنة 1982 وأنا أحضر الدكتوراه في جامعة قرونوبل بفرنسا، كان لنا
نبراسا
ونورا
ومَعْلما نهتدي به،
في سلوكه، في جِدِّه واجتهاده، في منهجيته، في حرقته وحبه للإسلام وللجزائر ...
أب : RO
recherche opérationnelle
في الجزائر وبامتياز،
درس في أمريكا في أرقى وأعرق مؤسساتها
MIT
Massachusetts institute of technology
وكان فيه من الأوائل، جاءته الإغراءات فتَرَفَّع عنها، ورجع إلى وطنه ليشارك مع ثلة طيبة من أبناء هذا الوطن في إرساء القواعد الأولى ل
الرياضيات في الجزائر ... كان من مؤسسي CRIST وأحد رؤسائه الأوائل
Centre de Recherche sur l’Information Scientifique et Technique
أستاذنا عبدالقادر كان في جامعة هواري بومدين( علم على رأسه نار ) لن أوفيه حقه مهما كتبت، فحقه عند الله، ومن أراد معرفته أكثر فليتصل بأستاذنا الدكتور( مولاي محمد السعيد حفظه الله ) لقاءاتنا لم تنقطع إلا بعد هذا الوباء...
آخر مقال كتبه كان بالأمس الاربعاء في جريدة
Le soir d'algerie.
رحمه الله.
أخي وأستاذي عبدالقادر ... لم أبك فيك الجسم، رغم فراق الجسم يؤلمني،
ولكنني بكيت فيك العلم والأدب والوفاء والتضحية ...
بكيت فيك الجزائر التي تفقد خيرة أبنائها ولا تهتز،
بكيت فيك شباب الجزائر الذين لم يعرفوك ...
ولكنني فرحت بألم، فرحت بسفرك هذا إلى دار الخلد، فهذه الدنيا لا تليق بك، فرحت ودموعي تتساقط لأنك ستلقى والدك الشهيد والدتك الصبورة المحتسبة وأجدادك الميامين، ستلتقي بالذين سبقوك ممن كانوا معنا في تلك الجلسات الربانية في قرونوبل ونحن نتدارس كتاب الله، ستلتقي لخضر بيطام، الهاشمي صغير رحمهما الله، ستلتقي بهم في البرزخ ويقيني في ربي أنه سيُجلسك مجلس صدق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ... سلامي لأرواحهم جميعا ...
ربي يلاقينا ويجمعنا بكم على خير ... قريبا.
د. عبدالقادر سماري.