شكر وتقدير للجالية الجزائرية بماليزيا:
شكر وتقدير للجالية الجزائرية بماليزيا:
ذلك أنهم منذ أيام وهم في عملية تكفل بأبنائنا العالقين هناك وعددهم يتجاوز 100 شخص معظمهم طلبة وقد ضاقت بهم السبل فأصبحوا شبه مشردين، فقام أبناء جاليتنا بعملية تطوعية ولقد استطاعوا إلى الآن التكفل بمتطلباتهم اليومية، وتم كراء ثلاث شقق لهذا الغرض بعمليات تبرع، في إنتظار القيام بعملية الاجلاء ... أما القائمين على أعمال سفارتنا هناك فأقول لهم : ربي يهديكم أو ...
تحضرني أحداث كانت قبل سنوات ... في سنة 1998 كنت عضوا في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، وقمت بزيارة شخصية إلى ماليزيا، كانت لي خلالها لقاءات مع جاليتنا هناك، كلهم طلبة من الطراز الرفيع هم الآن في مصاف الأستاذية، أذكر منهم الشيخ بلغيث، الدكتور نور الدين، الدكتور توفيق، الدكتور بوهراوة، الدكتور صوالحي، الدكتور بشير وزوجته ،الدكتور حنوف الدكتورة منى وآخرون، كما كانت لي لقاءات مع برلمانيين ماليزيين ومسؤولين حكوميين وأكادميين كلها بمجهودات وعلاقات أبناء الجزائر البررة، أثناء ذلك علمت أن ممثلينا في السفارة غائبين تماما، سواء مع الجالية أو مع البعثات الدبلوماسية الأخرى أو مع الدوائر الحكومية، فذهبت للسفارة ( كان فيها قائم بالأعمال) طلبت منه الإهتمام بجاليتنا وهو مسؤول عنها وهم في رقبته، كما أنه مطالب بتمثيل الجزائر لدى الهيئات الأخرى بما يليق ببلد مثل الجزائر، كلمته بالوطنية وبالإسلام وبالإنسانية، واستحضرت كل ما يمكن إقناعه به، استمع لي بهدوء، ثم بدأ بتقديم اعذار ومبررات أقل ما يقال عنها أنها واهية، خرجت متألما لمثل هؤلاء المسؤولين الذين يمثلون بلادي، رجعت إلى الجزائر وعرضت الأمر على السيد عبدالقادر حجار رحمه الله، وكان وقتها رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، استدعينا وزير الخارجية، عرضنا عليه الأمر وطالبناه بالتحقيق ومعاقبة القائم بالاعمال، بعد أسابيع سمعنا أنه تم ترقية السيد بتعيينه في ( لوزان ) ب( سويسرا ) قال لي سي عبدالقادر حجار : ( من الآن فصاعدا إذا أردنا ترقية أي شخص نتكلم عن مساوئه، وإذا أردنا معاقبة أي شخص نشكره ) ...
أما ما يحدث هناك هذه الأيام فالقصة طويلة وتفاصيلها كثيرة ومثيرة، أملنا أن تتم عملية الإجلاء في أقرب وقت ممكن ...
د. عبدالقادر سماري