يستوقفني الحوار الذي جاء في القرآن، بين أهل الظلم والفساد، والذي ورد في عدة مواضع، في البقرة إبتداء من الآية 166، في سبأ إبتداء من الآية 31، وفي غافر إبتداء من الآية 47، وهم يتحاجون ويتلاومون:
يستوقفني الحوار الذي جاء في القرآن، بين أهل الظلم والفساد، والذي ورد في عدة مواضع، في البقرة إبتداء من الآية 166، في سبأ إبتداء من الآية 31، وفي غافر إبتداء من الآية 47، وهم يتحاجون ويتلاومون:
- فريق أوتي المال والقوة مجبول على الظلم والفساد يعمل ويخطط ويستقطب إليه الناس.
- فريق ضعيف تابع له، ينفذ خططه ويأتمر بأمره، وهو إما خائف من الفريق الأول أو طامع فيما عنده.
وفي كل مرة يتبرأ كل فريق من الآخر، بل أن الفريق الثاني، الضعيف، يحاول أن يلصق التهمة في الفريق الأول، القوي، ويتنصل هو من المسؤولية، غير أن القرآن لا يعطيه الحق بل يُحَمِّلًهما جميعا المسؤولية كاملة.
إن هذا الحوار آتٍ لا محالة،طال الزمن أو قصر، ولا ينجو إلا من حاول إصلاح ما فسد، ودفع الظلم وتحقيق العدل، فيتفاوت الناس في درجات الفوز والنجاح بقدر إجتهادهم وجهادهم وحسن تصرفهم، بل حتى نية الإصلاح لا تكفي إذا أدى التصرف إلى فساد أو ظلم أكبر من الأول.
وهنا يأتي التوفيق والسداد والرشاد.
د. عبدالقادر سماري