الدكتورعبد القادر سماري

كلمة إلى كل مُبْتَلى ومصاب :

كلمة إلى كل مُبْتَلى ومصاب :
إعلم، وإعلمي، بأن كل إبتلاء أو مصيبة، صغيرة كانت أو كبيرة، فإن صاحبها في أحد المنازل الأربعة :
1- رجل أو إمرأة، وصل إلى درجة عالية من الإيمان واليقين والأُنس بالله والإلتزام بأحكامه، فأراد الله أن يباهي به ملائكة السماء وأن يجعله لأهل الارض آية في الصبر والإحتساب، وأنه مهما أصابه فهو مع الله راضٍ محتسب.
2- رجل أو إمرأة، مؤمن صالح أقترف بعض الذنوب وهو نادم عنها فأراد الله أن يطهره ببعض المصائب والابتلاءات حتى لا يبقى من آثارها شيء فينقيه الله ويطهره بها قبل ملاقاته.
3- رجل أو إمرأة، مؤمن عاصٍ ولغ في المعاصي والذنوب مع ما في قلبه من الإيمان فتأتيه المصائب ليعلم قيمة العذاب الدنيوي البسيط لعله ينزجر ويتوقف ويؤوب إلى الله.
4- رجل أو إمرأة، تحجر قلبه وطغت حواسه وفسد طبعه حتى أنه أصبح لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا ولا يفرق بين خير وشر، ولا بين حلال وحرام فتأتيه المصائب ليكون آية وعبرة وأنه مهما طغى وتجبر فإنه لا ولن يستطيع أن يدفع عن نفسه الأذى والإبتلاءات.
فلينظر كل منا إلى حاله ليصلح حاله بما أصابه.
اللهم ادفع عنا الأذى والفتن والمحن والمصائب، وكُن لنا ربنا معينا وهاديا وبنا رحيما.
جمعة مباركة
د. عبدالقادر سماري