بمناسبة الإفراج عن مسودة قانون الانتخابات، وبعد تصفحها، تذكرت مقولة قالها لنا فضيلة الشيخ ( أبوبكر جابر الجزائري ) رحمه الله، لما زرناه في بيته بالمدينة المنورة في حج 1995، بعد أن شكونا له فساد الأنظمة وجورها وطغيانها قال :
بمناسبة الإفراج عن مسودة قانون الانتخابات، وبعد تصفحها، تذكرت مقولة قالها لنا فضيلة الشيخ ( أبوبكر جابر الجزائري ) رحمه الله، لما زرناه في بيته بالمدينة المنورة في حج 1995، بعد أن شكونا له فساد الأنظمة وجورها وطغيانها قال :
( أنا معكم فيما تقولون من فساد الأنظمة وظلمها والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق القائمين على شؤون بلداننا، ولكنني لا أبريء الشعوب من المسؤولية، وخاصة الفئة الواعية التي فيها شيء من الصلاح، فهي مطالبة بالعمل بما هو متاح والإصرار على توسيع دائرة الخير واغتنام الفرص ... )
بعد ذلك إنطلقنا إلى المسجد النبوي، صلينا ركعتين، تحية المسجد، جلس على كرسيه وبدأ في تقديم درسه، وكان الدرس كله يدور حول ( صلاح وإصلاح الأمة ) وملخصه :
أنه يطالب الأمة في كل حي وفي كل قرية وفي كل بلدة أن يجتمع الصالحون المصلحون ويبادرون بالقيام بالأعمال المتاحة من الخير ولو كانت بسيطة ويختارون لكل عمل أهله والقادرين عليه فينصلح حال الأمة بالتدريج... إنتهى كلام الشيخ.
واقتباسا من كلام الشيخ، وبعيدا عن تقييم مسودة قانون الانتخابات، ما لها وما عليها، أقول :
لو أن نصف الرجال والنساء الذين خرجوا في الحراك قبل سنتين ( ما يقارب 12 مليون من 24 مليون ) لو أنهم يحسنون الإختيار، لبلدياتهم وولاياتهم وبرلمانهم، ويضعون اليد في اليد، ويقفون سدا منيعا ضد التزوير، ليكونَنَّ للجزائر شأن آخر غير الحال التي نحن فيها.
فالمسؤولية مشتركة.
د. عبدالقادر سماري