الدكتورعبد القادر سماري

هذا نحن وهذا ما نريد:

هذا نحن وهذا ما نريد:
قال لي أحدهم: مازلنا لم نفهمكم، فقل لي بإختصار ماذا تريدون ؟
قلت له : احفظ عني هذه الجمل البسيطة التي هي منهجنا وهي حقيقتنا
(لقد فهمنا باستقراء التاريخ أن الفساد استحكم في بلادنا بالتدرج وعلى مراحل، كما أن الإسلام أزيح عن واقع الناس على مراحل وبالتدرج، وعليه:
فنحن نريد أن نخدم الجزائر ونخدم الإسلام بما تقتضيه سنن التدرج والمرحلية.
واعلم أننا لن نخدم الإسلام على حساب الجزائر، كما أننا لن نخدم الجزائر على حساب الإسلام، فَهُما الأب والأم.
لا نعتبر غيرنا شياطين ولا نعتبر أنفسنا ملائكة، كما أننا لسنا شياطين وغيرنا ليسوا ملائكة.
ونحن جزء من هذا الشعب نحاول أن نقنعه برؤيتنا لنخدم جميعا الجزائر والإسلام لنعيد بهما وفيهما.
فهذا نحن وهذا ما نريد ))
قال : أعِدْها علي بالتأني.
أعدت عليه مقولتي، جملة جملة، فقال لي: والله لم أكن أفهمكم هكذا.
قلت: والآن هل وضحت لك الصورة؟
قال: وضحت، بل فهمت ما كنت أعتبره تناقضات منكم في بعض الامور.
قلت: فما العمل بعد هذا التوضيح؟
قال : نتعاون، ونبحث عن من يعيننا رغم أن الأمر ليس سهلا.
قلت: إنني أعلم جيدا بأن الأمر ليس سهلا فتراكمات عشرات بل مئات السنين لا يمكن إزالتها في أشهر أو أعوام.
قال: الطريق ليس سهلا.
قلت: يسير على من يسره الله عليه واشتغل بواقعية وهدوء وعلم.
أكملنا نقاشنا حول معنى ومتطلبات الواقعية والعلم والهدوء، وطلبنا من الله التوفيق والسداد.
د. عبدالقادر سماري