في هذه اللحظات استوقفني قول الله تعالى :
في هذه اللحظات استوقفني قول الله تعالى :
( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )
فَرُحْت أناجيه سبحانه:
يا خالقي أغدقت علي بإحسانك فكيف أجازي إحسانك؟
يا خالقي، مِنْ إحسانك بي عرّفتني نَبِيّك، ويَسَّرت لي إتباعه، فكيف أجازي إحسانك؟
يا خالقي، مِنْ إحسانك بي، وهبت لي أمي وأبي، فكيف أجازي إحسانك،
يا خالقي، من إحسانك بي، سمع وبصر وشم ولمس وعقل، فكيف أجازي إحسانك،
يا خالقي، من إحسانك بي، ستر عيوبي، فكيف أجازي إحسانك.
يا خالقي، من إحسانك بي، عرّفتني بك، فكيف أجازي إحسانك،
يا خالقي، من إحسانك بي سهّلت لي ذكرك، فكيف أجازي إحسانك،
يا خالقي، من إحسانك بي عرَّفتني بأوليائك، فكيف أجازي إحسانك،
يا خالقي، من إحسانك بي، وَهَبْت لي بنين وحفدة، فكيف أجازي إحسانك،
يا خالقي، من إحسانك بي جعلت لي صحبة من أتباعك،
يا خالقي، من إحسانك بي رعيتني في شبابي، فكيف أجازي إحسانك،
يا خالقي، من إحسانك بي علمتني الحروف والكلمات والنطق فكيف أجازي إحسانك ...
يا خالقي، من إحسانك بي إستوقفتني عند آية إحسانك، فلهج لساني وقلبي وفكري ووجداني بذكر آلائك وأفضالك وإحسانك، فكيف أجازي إحسانك ...
ب صلاة؟ ... فهي من إحسانك،
بصيام؟ ... فهو من إحسانك،
بصدقة ؟ ... فهي من إحسانك،
ب ذِكرٍ ؟ ... فهو من إحسانك ،
فلا شيء مني يكافيء إحسانك ... بل كل شيء مني هو من إحسانك ... فأتمم إحسانك بقبول عبدٍ آبقٍ لم يعرف كيف يجازي إحسانك، واختتم له بما يليق من إحسانك.
د. عبدالقادر سماري