الدكتورعبد القادر سماري

حول التطرف والغلو في الرأي ( مع رجاء عدم ذكر صاحب القصة التي سنسردها لمن تعرف عليه) :

حول التطرف والغلو في الرأي ( مع رجاء عدم ذكر صاحب القصة التي سنسردها لمن تعرف عليه) :
تابعت مقطع اليوتيوب للدكتور ( بوعبدالله بن عجمية ) حول التطرف والغلو في الرأي، والمقطع رغم قصره فهو مفيد جدا وهادف، فتذكرت حادثة وقعت أواسط الثمانينات في الجامعة الإسلامية بقسنطينة، ذلك أنها لما فتحت كان عدد الطلبة قليل جدا والمرافق كثيرة، فكان التعليم في أقسام غير مختلطة، الذكور في أقسام والاناث في أقسام، أحد الطلبة بالجامعة الاسلامية أفتى بتحريم الاختلاط في الدراسة، وتأثر به خلق كثير من الطلبة من مختلف الجامعات إلى درجة أن بعضهم انقطع عن الجامعة بسبب فتوى تحريم الاختلاط، وقتها، كنتُ مدير الدراسات العليا بمعهد الكيمياء الصناعية بجامعة سطيف، وكانت تربطني بصاحب الفتوى علاقة طيبة ولا تزال إلى الآن، حاولنا معه أن يتراجع عن فتواه فرفض وأصر، بعد سنتين كثر عدد الطلبة في الجامعة الاسلامية، واضطرت إدارة الجامعة إلى دمج الذكور والإناث في أقسام مختلطة بما في ذلك قسم صديقنا المفتي، فما كان منه إلا الانسحاب والتوقف عن الدراسة، وبعد سنوات أعاد التسجيل في جامعة أخرى وأكمل دراسته، ولكن الذين تأثروا بفتواه لا نعلم كيف كان مصيرهم ...
فَمَهْلاً يا أصحاب الآراء، أشفقوا على أنفسكم وعلى أتباعكم ...
ومهلا أيها الأتباع لا تتسرعوا في تبني الآراء الحادة في مختلف المجالات: الاقتصادية والسياسية والفكرية وغيرها.
رجاءً من تعرَّف على صاحبنا لا يذكر إسمه، إنما سُقْنا القصة للعبرة والاعتبار.
د. عبدالقادر سماري