إلى المستعجلين !
إلى المستعجلين !
صنفان من الناس تستعجل العذاب:
- المظلومون، المقهورون، المضطهدون، الذين يرون الظالم يمشي ويتمتع فلا يطيقون صبرا فيقولون أين هي عدالة السماء بعد أن نستهم أو تناستهم عدالة الأرض.
- والصنف الثاني هم الظالمون الذين عاثوا في الأرض فسادا، حتى ظنوا أنهم أرباب، وأنهم لا يُقهرون وأنه غير مقدور عليهم...
إلى هذين الصنفين يقول تعالى في سورة الحج:
((وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ))
إن الذي عُذِّب وظُلِم 20 سنة في حسابنا إنما كان ذلك في حساب الله ما يقارب 30 دقيقة.
وإن الأمة أو الدولة الذي طغت وظلمت 100 سنة في حسابنا، إنما طغت ما يقارب ساعتين ونصف فقط في حساب الله تعالى ... فلماذا الاستعجال؟
وإلى المظلوم والظالم معا يأتي الوعد والوعيد:
(( لن يخلف الله وعده ))
اللهم لا تجعلنا ظالمين ولا مظلومين.
د. عبدالقادر سماري.