الدكتورعبد القادر سماري

ذكريات :

ذكريات :
بالأمس أرسل لي ابني ( عبدالجبار ) صورة، وقال لي لقد فطرت البارحة عند هذا الأستاذ وهو يسلم عليك ويذكرك بخير، وعندكم أكثر من 30 سنة لم تلتقوا، فهل تتذكره؟
جلست أتأمل الصورة، وبدأت أحفر في ذاكرتي وأنا كُلِّي أمل أن لا تخونني، جعلت للرجل في ذهني شعرا، ثم قمت في مخيلتي ببعض الرتوشات على الصورة، قمت بعمليات افتراضية وفي الأخير بدأت الملامح تظهر إنه : الصديق ( علي ميلودي )، كنا في نفس القسم في ثانوية (السعيد زروقي) تخصص رياضيات، ثم إلتحقنا بجامعة سطيف لما فتحت، سنة 1978، كأول دفعة، وأنا ألمح صورة الأستاذ( ميلودي) تسارعت إلى ذهني صور العديد من الأصدقاء الذين كانوا معنا، وقضينا معا سنوات من أروع ما تكون، سواء في الثانوية أو في الجامعة منهم على سبيل الذكر وليس الحصر (بن شعبان رحمه الله، بوناب، بوسام، بلفقاس، لوعيل هو عميد كلية بسطيف، شلالي ناصر كان أول مدير لجامعة برج بوعريريج، جلاب حسين هو الآن باحث في كندا، بوبترة عبد الحق الآن مدير جامعة البرج، بوذراع ابراهيم نائب مدير جامعة مسيلة، العربي زروال، بوبترة جمال، سرار توفيق، عطوي حسين، بلالطة أحمد، عبير عمار، أحمد بن جدو، بوفليح، بن عيسى، بن زيوش ... لا أستطيع أن أكمل كتابة الأسماء فهم كثر، رحم الله الذين فارقونا وحفظ الله الاحياء)
جوال بخاطري بدايتنا في الجامعة، كانت الدراسة الجامعية في البدء في ( ثانوية المعز لدين الله ) والإقامة أيضا في مراقد dortoires نفس الثانوية، قمنا بإضرابات عن الطعام، ثم إضرابات عن النوم داخل المراقد، فكنا ننام في عز الشتاء بالخارج، ثم قمنا بإضرابات عن الدراسة، ودخلنا مع الإدارة في صراع مرير، كان مدير جامعة سطيف في ذلك الوقت السيد ( بوخاري ) ثم خلفه ( السيد شيتور شمس الدين ) الوزير الحالي للطاقات المتجددة، في تلك الأثناء ( ديسمبر1978 ) توفي الرئيس (بومدين رحمه الله)، استمرت الإضرابات والتظاهرات ، فاستجابت الادارة وقامت بكراء شقق لاقامة الطلبة في ( حي 1000مسكن )، ثم انتقلنا إلى الفنادق ( فندق بور سعيد، فندق الرياض، فندق فرنسا ) وكان الإطعام في معهد travaux publique ، وجيء لنا بخيرة الاساتذة، وتم فتح بعض الاقسام في الجامعة، أصبحنا مدللين، كان عدد الطلبة لا يتجاوز 250 طالبا في تخصصين فقط، ( علوم دقيقة، بيولوجيا )، وبدأنا نحس أننا طلبة، ثم بدأت الزيارات المتبادلة مع جامعتي الجزائر وقسنطينة، ثم بدأ صراع الأفكار والصراع الأيديولوجي، بين اليسار واليمين، بين الإسلام والالحاد، بين التعريب والتفرنس، بين المحافظة والانحلال، رحلات، أنشطة ... مرت السنة الأولى ثم جاءت السنة الثانية أصبح العدد أكثر وبدأت تتغير الظروف وتوالت السنوات ... تخرجنا، سافرنا، تزوجنا، دخلنا الحياة الاجتماعية ...
سلامي وتحياتي لزملاء الدراسة في الابتدائي والمتوسط والثانوي والجامعي بشقيه التدرج بسطيف وما بعد التدرج ب قرونوبل .
الصورة الأولى: عبدالجبار مع الأستاذ ميلودي قبل يومين.
الصورة الثاني : صاحب هذه الكلمات ، الأستاذ ميلودي في الوسط، وعلى اليسار بوبترة جمال سنة1978 أو 1979 ونحن طلبة.
اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة.
د. عبدالقادر سماري