إليك أيها الثابت على دينك، الخادم لوطنك، البارّ بأمتك:
إليك أيها الثابت على دينك، الخادم لوطنك، البارّ بأمتك:
( هذه السانحة كتبتها بعد حوار طويل البارحة ليلا عبر الأثير، مع أخ عزيز، أُشهد الله أنني أحبه في الله، تعارفنا قبل أربعين سنة، جمعنا خدمة الإسلام والذود عن الوطن، واختلفنا في رؤية الأشياء ومقاربة الحل ، كان شعلةً من العمل والأمل، وقدوة في التفاؤل، ولكنه الآن كما قال هو عن نفسه : "يتآكل ويموت كمدا مما يرى ويسمع من سوء أحوال أمتنا"، إنتهى حوارنا بعبارات الأدب والاحترام ، ولكن صدى كلماته اليائسة لا تزال في ذهني، بل سهرتني ليلي، وأدمعت عيني،فاشفقت عليه وعلى أمثاله من أبناء أمتنا البررة، ... ) فكتبت :
قد يحرمونك من بعض، أو كل ، حقوقك !
قد يصادرون ممتلكاتك !
قد يُضَيِّقون عليك في ممارساتك !
قد يُعطِّلون مصالحك !
قد يُزوِّرون خياراتك !
قد يُجهضون طموحاتك !
قد يرتمون في أحضان أعدائك !
قد يدفعونك إلى رمي المنشفة والانسحاب !
قد يكون هذا وذاك بل وأكثر ... ورغم ذلك لا تسمح لهم، ولا تتركهم يحرموك من أن تحلم، وتعمل لحلمك، ولو باليسير، من أجل وضعٍ أجمل وغدٍ أحسن وظروفٍ أفضل وخاتمةٍ أشرف وأنبل مما يريدون ...
أتدري على من تعود ( واو ) الجمع في الأفعال السابقة ؟
إنها ببساطة تعود على أولئك الذين يريدون أن يستحوذوا على الأوطان وخيراتها بعد أن استحوذ عليهم الشيطان وأذنابه ... وللبُشرى فهم ليسوا كُثر وقد بدأت حباتُ عِقْدهم تتناثر وسهامُ نبالهم تتكاسر ...
والنصر صبر ساعة ... والساعة تقدير قادر ...
وأنا وأنت علينا أن نجتهد ونثابر ... وأن لا نموت قبل أن نُوارى في ثرى المقابر.
د. عبدالقادر سماري