الله أكبر، الله أكبر،
الله أكبر، الله أكبر،
حبي لوالدي ( سيدي عمار، وأمي جميلة، رحمهما الله ) جعلني حريصا على التواصل مع أحبابهما وأصدقائهما أتابع أخبارهم واحدا واحدا، واحدة واحدة، واغتنم الفرص لزيارتهم، ولقد كان حديث عبدالله بن عمر الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إن أبر البر صلة الرجل ود أبيه ) كان لي بمثابة المنهج والبرنامج في هذا الباب، والآن في هذه اللحظات وأنا في( أدرار ) على بعد أكثر من ( 1500 كلم ) من ديارنا، يصلني خبر وفاة واحد من أصدقاء والدي، الذين لم يبق منهم الكثير، فرحم الله الاموات وأطال عمر الأحياء وأصلح حالهم، فلقد إنتقل إلى رحمة الله ( عمي لخضر بن حمادي رحمه الله ) عن عمر يناهز 80 سنة، ولقد كانت له مع سيدي صداقة وصحبة، كنت صغيرا وكان يأخذني سيدي معه ليصلي بنا سيدي صلاة التراويح، فكانت علاقتنا ( آل سماري و آل بن حمادي ) متميزة، يجمعنا القرآن والذكر والصلاة، ثم تعدت تلك العلاقة من الرجال والأطفال، لتصبح علاقات عائلية بين البنات والنساء، فكانت ( أمي جميلة ) رحمها الله صديقة لزوجة عمي لخضر ( خالتي ربيعة أطال الله عمرها ) .
وبعد وفاة والدي حافظت على هذه العلاقة، فكم اجتمعنا والتقينا في مواسم ومناسبات ولعل أهمها لقاءاتنا حين اتفقت مع عمي ( محمد الطاهر بن حمادي رحمه الله ) لأحصل يوما من كل رمضان لإلقاء درسا في مسجد ( علي بن أبي طالب ) يحضره أبناء العائلتين وأبناء الأحياء المجاورة واستمرينا على ذلك إلى أن إنتقل عمي محمد الطاهر إلى جوار ربه ثم جاء وباء كورونا فحال بيننا.
إنني أكتب هذه الكلمات بعد أن أديت واجب العزاء بالهاتف لأبناء عمي لخضر رحمه الله وأبناء عمومتهم، ثم تواصلت مع شقيقيّ ( الميلود وعبدالحليم )، أبناء أمي وأبي ليقوما بالواجب، دعما ومواساة.
ويشهد الله أنه كلما توفي صديق من أصدقاء سيدي أو صديقات أمي الذين كنت في تواصل معهم، فكلما توفي أحدهم إلا أحسست أن سيدي وأمي يموتان مرة أخرى، وأن بابا من أبواب التواصل بهما قد أغلق.
رحمه الله عمي لخضر الذي كانت لي به علاقة متميزة وتواصل دائم وطرائف وذكريات.
اللهم اغفر له وارحمه وادخله الفردوس الأعلى و آت زوجها وأبناءه وأحفاده صبرا جميلا واجعلهم ذرية صالحة من بعده.
وألقنا اللهم به وأحيانا على خير.
أما هنا في (أدرار) فقد كان برنامج الأمس ثريا مفيدا، واليوم، بإذن الله، فزيادة على البرنامج المسطر سأقوم بزيارة لأبناء شيخينا ( الطالب سالم وأبناء مولاي التهامي رحمهما الله ) وإذا يسر الله سننتقل إلى ( أولف ) لزيارة زاوية سيدي ( أبي بلعالم ) كما سيكون لي لقاء مع أحفاد أو أبناء ( عمي عمر فرجاني رحمه الله) وأستراليا الذي انتظره بفارغ الصبر فهو مع الأستاذ الدكتور محمد اسطنبولي، والأستاذ مولاي عمر سليمان،
اللهم وجمعنا بهم في الدنيا على طاعتك وفي الآخرة عند حوض نبيك صلى الله عليه وسلم.
جمعة مباركة للجميع.
د. عبدالقادر سماري
