تنبيهات لعلها تفيد !
تنبيهات لعلها تفيد !
فجر اليوم إستوقفتني آيات النّجوى من سورة ( المجادلة ) من قوله تعالى ( ألَمْ تَرَ إلى الذين نُهُوا عَن النَّجْوى ... الآية ) إلى قوله ( -آشْفَقْتُم أن تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجْواكم ... الآية ) ثم انتقلت بعدها إلى الآية 114 من سورة النساء ( لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ).
وبعد تدبر وتَمَعُّن بين هذه التوجيهات الربانية وبين واقع الناس في الأسر والعائلات والمؤسسات والتنظيمات والهيئات وجدت أن الشر والفساد يأتي من الذين يبيحون لأنفسهم المناجاة المذمومة، الثنائية أو المتعددة، فَيُوغِرُون الصدور ويُثَبِّطون الهِمَم ويُثِيرون الأحقاد ويئدون العزائم وينشرون اليأس ويُفسدون الأفراح ويقلبون الإنتصار هزائم ويكسرون سبل اللقاء ويهدمون جسور التواصل، ثم يجدون لأنفسهم مبررات واهية ...
وأن الخير كل الخير في المناجاة المحمودة التي تُطَمْئِن النفوس وتنشر الأمل وترقق القلوب وتحيي الهِمم وتزرع الحب وتزيل الحواجز وتردم الفجوات وتنطلق بأصحابها إلى الفضاءات الفسيحة ...
اللهم أصلح أحوالنا وأحوال خلقك ...
جمعة مباركة للجميع .
د. عبدالقادر سماري