مع القرآن:
مع القرآن:
أتدبر حال الأمة في تعاستها وهَوانِها وشقائها وذلِّها و وَهَنِها وتَشَتُّتها وتفرقها وتَبَعِيَّتِها وذهاب ريحها فلا أجد له أي مبرر مادي إلا بابتعادها عن القرآن تدبرا وفهما وتنزيلا على الواقع في الأحكام والمعاملات ومجالات الحياة، وأجد نفسي مشدودا لقوله تعالى :
( ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى )
أكيد أن الخطاب موجه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن معناه ومحتواه هو ( لأمة القرآن )،
تأخذ به : تعتز وتسعد،
تتركه: تُذل وتشقى.
وهي أيضا قاعدة للأفراد والجماعات والتنظيمات.
ولو رجع كل فرد وكل جماعة وكل تنظيم وكل دولة إلى نفسه فصارحها لوجد أن سر سعادته في قُرْبه من القرآن وسر شقائه وتعاسته في ابتعاده عن القرآن.
فكم من مريض وفقير ومغمور الحال ترى السعادة في وجهه وتسمع العزة من كلماته ويُشِع نور الرضى من ضياء عينيه.
وكم من غني وصحيح وذي جاه كلماتُه ألم وفي عينيه ظلمة وفي وجهه إنكسار وذلة.
د. عبدالقادر سماري