مع القرآن:
مع القرآن:
أكيد أن الحاكم والسلطان والمسؤول والراعي ، مهما كان مستوى مسؤوليته، إذا لم يطبق أحكام القرآن وتنكر لها ولم يعمل بمقتضاها فإنه آثم وعليه وِزْرُ ذلك، ولكن هل الشعب وعموم المسلمين والأمة معذروة في أن تتعامل بغير أحكام القرآن، وهل هناك مسوغات شرعية أو عقلية تسمح لعموم الأمة أن تكون معاملاتها وسلوكياته منافية للمعلوم من الدين بالضرورة بحجة أن الحاكم فاسد وأن السلطة منحرفة، أقول بأنه ليست هناك أي حجة أو مبرر
ولذلك فإن الوطنيين النزهاء والدعاة المخلصين والمصلحين الشرفاء، وهم يناضلون ويعملون من أجل إصلاح الاوضاع والتمكين للإسلام في الشؤون العامة والتشريع والمؤسسات، فإنهم مطالبون، في ذات الوقت وربما أكثر بأن يدعو الأمة وعموم الشعب ويحرصون على أن يكون القرآن وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو دليلها ومرجعيتها ومنهجها في معاملاتها وعلاقاتها التي ليس للحاكم فيها دور أو نفوذ .
ولو أن كل فرد أو مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني حرصت على ذلك وجسدت ما تدعو إليه وما تطالب به الأنظمة والحكام في ذاتها لكان للأمة شأن وحالة أخرى ...
ولذلك جاءت هاتان الجملتان المتكاملتان :
( الناس على دين ملوكهم )
و
( كما تكونوا يُوَلَّى عليكم )
د. عبدالقادر سماري