قبل قليل، بعد صلاة العصر، صلينا الجنازة في مسجد بريجة ب اسطاولي، على أخينا الأستاذ كمال عطاش، رحمه الله، ثم واريناه الثرى، بمقبرة سيدي فرج، حضر الجنازة خلق كثير من أهله وأحبابه وإخوانه ورفقائه في مساره الدعوي والسياسي والعلمي والإداري والكشفي، كيف لا وهو الرجل الخلوق الحيوي الحيي الخدوم ...
قبل قليل، بعد صلاة العصر، صلينا الجنازة في مسجد بريجة ب اسطاولي، على أخينا الأستاذ كمال عطاش، رحمه الله، ثم واريناه الثرى، بمقبرة سيدي فرج، حضر الجنازة خلق كثير من أهله وأحبابه وإخوانه ورفقائه في مساره الدعوي والسياسي والعلمي والإداري والكشفي، كيف لا وهو الرجل الخلوق الحيوي الحيي الخدوم ...
في المقبرة كنت بين حالتين:
- حين أطرق بطرفي إلى الأرض، أتذكر خصال المرحوم وعشرات بل المئات من الأحباب والاصدقاء الذين فارقونا فادعو لهم، سائلا لهم الرحمة والمغفرة وحسن الافادة على الله.
- وحين أرفع بصري إلى حشود الواقفين في خشوع بين القبور، كلهم من الرجال الطيبين الخيِّرين ذوي السبق في الدعوة حاملي لواء الصحوة في السنوات الخوالي، ولكنهم اختلفوا وتفرقوا في تنظيمات شتى، غير أن هذا الحدث جمعهم في حب الإخاء مثل ما كانوا قبل عشرات السنين، فقلت في نفسي: ماذا لو هدانا الله فألتقينا على أمر جامع يُعَزُّ به الإسلام ويُرفع به شأن الوطن ويَنال به الشعب الدرجات العلى ...
وأنا بين هذه الحالة وتلك، إنتهى الشباب من الدفن، وتناول بعض الاخوان كلمات تأبينية ذكروا فيها خصال الرجل ومناقبه، ثم دعوات له بالثبات ولأهله وإخوانه بالصبر وتأمين عليها ... خرجت من المقبرة والحالتان سابقتي الذكر تصحباني، في فكري وعقلي ووجداني ...
رحمك الله أخي كمال وألحقنا بك على خير ...
د. عبدالقادر سماري
