خاطرة !
خاطرة !
القرآن في آياته المحكمة، والسنة في أحاديثها الصحيحة، وتوجيهات العلماء والمربين في تصنيفاتهم وتوجيهاتهم وإرشاداتهم، تؤكد على التوبة والاستغفار والإنابة وهو ما يوحي إلى أن الإنسان بطبعه معرض للشهوات بتمويل نفسه إليها،وما يشير إلى أن الإنسان ليس ملاكا خالٍ من العيوب، فيعتريه الضعف البشري فيقع فيما نُهي عنه فإن حدث ذلك وجب عليه التوبة والإنابة والاستغفار ... وهذا ما يعكس حقيقة الإنسان وإنسانيته ... ولكن بدايات الصحوة وخاصة في التنظيمات الإسلامية رفعنا سقف الصورة الاي يكون عليها ألآخ الملتزم والأخت الملتزمة، أوردنا منهما أن يكون خارج الطبيعة البشرية، استطعنا أن نحافظ على ذلك حينا من الزمن خاصة في المراحل الأولى، ولكن لما خرجنا إلى الحياة العملية وولجنا الحياة الإجتماعية وأصبحنا وجها لوجه أمام الحقائق الواقعية وصِرنا كما فُطرنا عليه أول خلقتنا، مع إلتزامنا بالشعائر والشرائع، ومع عملنا لخدمة المشروع وأداء الحقوق، ومع تضحياتنا لحفظ الثوابت وزيرة الأوطان مع ذلك فإننا ننجذب نحو الشهوات، نقارف بعض السيئات، نتراخى أحيانا في أداء الواجبات، نحزن لفقدان بعض الامتيازات، نفرح ونزهو أمام الانتصارات ... فلما أصبحنا على هذا الحال نكران أنفسنا بل وتعدى ذلك إلى إنكار المجتمع لنا، فرصة من غيرنا كل الموبقات ويجد لها مبررات أما نحن فلا يرضى منا اللمم ناهيك عن الصغائر بله الكبائر لأنه يقيسنا بالبدايات، ولذلك وجب علينا الآن أن نفهم حقيقتنا ونُفهِم غيرنا، لترث الأجيال القادمة المشروع وتعمل له وبه دون شطط ولا إفراط ولا تفريط ... إننا بشر وفينا نزل مثل قوله تعالى :
(( قل يا عبادي ... )) الزمر.
د. عبدالقادر سماري