الدكتورعبد القادر سماري

الإنتخابات !

الإنتخابات !
رغم ما قيل وما يقال عن الإنتخابات إلا أنها هي الطريقة الأفضل لاختيار مُمَثِّلي الشعب في مختلف المؤسسات، وهي الوسيلة المُثلى للتقييم والتقويم الشعبي لعمل الأحزاب والمنتخبين، وهي الآلية الأنسب لمعرفة شعبية ومصداقية الأحزاب والأشخاص، ولكن يجب العمل على :
- أن ينخرط الناس وخاصة ذوي الخبرة والتجربة في العمل الحزبي لوضع البرامج وتنفيذها واختيار الأفضل والأكفأ من الرجال والنساء للترشح.
- دفع جموع الناس للذهاب إلى الصناديق يوم الاقتراع والإدلاء بأصواتهم.
- أن يرتقي الوعي العام إلى مستوى رفض أي تلاعب بالأصوات في المكاتب والمراكز.
إِنَّ بلداً وشعباً جثم على صدره الاستدمار الفرنسي الغاشم قرنا وربع القرن، ثم استحكمت فيه الإشتراكية المكبِّلة للطاقات عِقْدَيْن من الزمان ثم عمَّتْه المأساة الوطنية التي أودت بحياة الآلاف من الطاقات الشبانية وأتت على الأخضر واليابس من بُنَاهِ التحتية ثم انتشر فيه الفساد في جميع مرافقه ومفاصله، إن بلدا كهذا، رغم ما فيه من خيرات، تحت الأرض وفوق الأرض وفي السماء، وما يتوفر عليه من قدرات مادية وبشرية، فإنه لا ينصلح لحاله ولا يحق إنتظار مائدة من السماء أو معجزات غيبية أو كرامات... إن المعجزة والكرامة التي تُصْلح أحوالنا هي هَبَّة جماعية واستفاقة شعبية نختار من خلالها الأفضل ونُعِينُه ثم نقوِّمه ونحاسبه ...
أما الإنسحاب وترك المجال للمتلاعبين وسياسة الكرسي الشاغر وإنتظار حتى تنصلح الأمور فإنها تخدم الإنتهازيين وتطيل عمر الفساد وتفسح المجال للرداءة، ولن يتغير الوضع إلا بالمقاومة والتدافع، والاصرار على التغيير :
(( إن الله لا يُغيِّر ما بقومٍ حتى يُغيِّروا ما بأنفسهم ))
د. عبدالقادر سماري