الدكتورعبد القادر سماري

الناس أصناف، وفي هذا المنشور، ومن باب واجب الوقت، سأتكلم عن صنفين من الناس، إختلفت تصرفاتهم رغم أنهما في نفس الحالة، والحالة هي : أن ولايتهم وبلديتهم وقريتهم لم تشهد أي تنمية كما أنها تعيش حالة مزرية في النظافة وعدم الاهتمام بالشباب والمحاباة في توزيع السكن والشغل والجهوية في شق الطرقات والتسيب في القيام بالمدارس و المرافق العمومية ... ورغم ذلك تجد أهل هذه البلديات والقرى صنفين متناقضين في السلوك والتصرف.

الناس أصناف، وفي هذا المنشور، ومن باب واجب الوقت، سأتكلم عن صنفين من الناس، إختلفت تصرفاتهم رغم أنهما في نفس الحالة، والحالة هي : أن ولايتهم وبلديتهم وقريتهم لم تشهد أي تنمية كما أنها تعيش حالة مزرية في النظافة وعدم الاهتمام بالشباب والمحاباة في توزيع السكن والشغل والجهوية في شق الطرقات والتسيب في القيام بالمدارس و المرافق العمومية ... ورغم ذلك تجد أهل هذه البلديات والقرى صنفين متناقضين في السلوك والتصرف.
صنف يمثل السلبية بكل ما تحمل من معنى، وصنف تقمص الإيجابية بكل معانيها وحمل راية الأمر بالمعروف.
فأما الصنف الأول فتشفق عليه وتتألم لحاله فهو إنسحابي مستقيل من الحياة لا يهمه من يكون على رأس ولايته أو بلديته ولا يهمه من ترشح ومع ذلك فهو دائم الشكوى دائم الامتعاض دائم النقد وفي بعض الأحيان النقد الجارح، ثم تجده يبحث عن من يقضي له أموره في القضايا العادية.
والصنف الثاني نظر إلى حال ولايته وبلدته وقريته التي تتدهور أوضاعها فقرر أن لا يبقى مكتوف الأيدي وعزم على أن يكون له أثر وأن يترك بصمته فأنطلق يبحث عن من يعينه على ذلك فإما أنه بادر وترشح أو قصد أهل الخير والفضل فرشحهم وقرر أن يكون لهم عونا وأن لا يرأس بلديته إلا الأفاضل.
وشتان بين الصنفين، فكم كان من النساء زمان (لالة فاطمة نسومر) خُلِّد ذكرها لما قدمت ويترحم عليها الجميع والباقي في النسيان، وكم كان من الرجال سنوات الثلاثينات والاربعينات والخمسينات من القرن الماضي ولكن التاريخ لم يذكر إلا من ترك بصمته وقدَّم قيمة مضافة لدينه وشعبه ووطنه ( ابن باديس، الابراهيمي، بن بولعيد، بلمهيدي وأمثالهم... رحمهم الله ) .
(( وَ كُنْ إِمْرِءً إِنْ أتَوْا بَعْدَهُ :: يَقُولُون مَرَّ وَ هَذَا الأثَر ))
(( وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُم ))
د. عبدالقادر سماري