الدكتورعبد القادر سماري

إقتباسات في إختيار مَن يسهر على إدارة الشأن العام، ودور المرشَّح والمُرشِّح، ومهمة الناخِب والمُنتخَب :

إقتباسات في إختيار مَن يسهر على إدارة الشأن العام، ودور المرشَّح والمُرشِّح، ومهمة الناخِب والمُنتخَب :
- يوسف عليه السلام عَلِم أن لديه قوةَ علمٍ وحفظٍ وأن لديه رؤية وبرنامج عمل لإخراج القوم مما يتهددهم، ورغم أن القوم ظلموه وادخلوه السجن، فإنه لم يبق حبيس ذلك الألم وتلك المظلمة، فلم يتردد في أن يعرض نفسه على العزيز لأداء هذه المهمة النبيلة التي تتجاوز القضية الشخصية وبادر بالقول :
( اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم )
- وإبنتي شعيب، عليه السلام، خَبِرتا أخلاق وسلوك سيدنا موسى، عليه السلام، وعرفتا فيه الشهامة والمروءة والعفة والاستقامة والقدرة، فأخبرتا أباهما عنه، ولا ندري كيف كان الحوار بين البنتين وأبيهما، فيدعوه ليجزيه أجر عمله، فلما كان موسى بين يدي شعيب، عليهما الصلاة والسلام، لم يمنع الحياء إحدى البنتين من أن تبادر بالتعريف بخصائص ومميزات موسى، عليه السلام، فلم تتردد وقامت بالدعاية له قائلة :
(يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين )
وقياسٌ مع الفارق فإن كل من قدَّمه وإخوانه ورشحوه وعرف في نفسه علما وحفظا وأمانة وقدرة فعليه أن يعرض نفسه على الناس ويدعوهم لاختياره ولا حرج، فقط عليه أن يتأكد من نِيَّته ويتابع ويراقب خلجات قلبه وفكره وسريرته حتى لا يزيغ ولا يشطط.
كما أن كل من عرف في شخص أو مجموعة أشخاص أو قائمة، عرف فيهم الاستقامة والعفة وحسن السلوك ووضوح الرؤية وسلامة المنهج فعليه أن لا يبقى متفرجا بل عليه أن يبادر إلى التعريف بهم وتقديمهم للناس لاختيارهم لإدارة الشأن العام وتسيير أمور الأمة.
وهنا وجبت الإشارة إلى أمر وهو :
أن لا يقول قائل بأن الجميع متشابهون، وأنهم ( كيف كيف )، فهذا كلام فيه إجحاف، ذلك أنه من المؤكد بأن هناك بين القوائم وبين الأشخاص فاضِلٌ ومفضول، ولذلك يجب إختيار الفاضل على المفضول مهما كانت درجة التفاضل بينهما.
هذه ليست فتوى ولكنها اقتباسات من سيرة السابقين لعلها تفيدنا فيما نحن فيه من واجب الوقت وواجب الوقت الآن الانتخابات المنتظرة ... والله ولي التوفيق.
د. عبدالقادر سماري