(أظن أن الطفل الصغير الذي بداخلك بدأ يكبر فلا تتركه يموت) عبارة قالها لي إبني ( عبدالجبار) في أحد الأيام وهو يرافقني إلى المطار لما قلت له ( إنني بدأت أهاب ركوب الطائرة )، فقال لي تلك الجملة،
(أظن أن الطفل الصغير الذي بداخلك بدأ يكبر فلا تتركه يموت) عبارة قالها لي إبني ( عبدالجبار) في أحد الأيام وهو يرافقني إلى المطار لما قلت له ( إنني بدأت أهاب ركوب الطائرة )، فقال لي تلك الجملة،
سألته وقتها: أي طفل صغير تقصد ؟
قال : الطفل الصغير، العادي والطبيعي، لا يهاب ولا يخاف ولا يحسب حسابات الكبار ولذلك تجده يغامر ويقوم بأمور فيها شيء من المجازفة ويسعى إلى معرفة الأشياء ويتمتع بذلك ، وكلما كبر تكبر معه الحسابات فتجده يتردد ويقدم خطوة ويتراجع خطوات، فإذا مات فينا الطفل الصغير ماتت فينا روح المبادرة وروح المجازفة، وقد نصل إلى الإنطواء ...
تذكرت هذا الحوار، مع إبني، وجلست استذكر الطفولة، حقا إنها البراءة والفطرة، كل شيء في طفولتنا نراه حسن، حتى تلك الحماقات التي قمنا بها نتذكرها ونبتسم، ثم تمر الأيام والسنين وما يرافقها من أحداث وحوادث فتفعل فينا فعلتها وتترك آثارها النفسية والجسمية، حقيقةً، مع مرور الزمن، نتعلم الكثير ولكننا أيضا نفقد الكثير ...
قلت لنفسي:
وأنت تكبر تَفَقَّد الطفل الصغير بداخلك، وتَعَهَّدْهُ ولا تتركه يموت، ستجد السعادة والمتعة في كل شيء حولك، حتى تلك الأمور التي تؤلمك ستنساها بسرعة ...
د. عبدالقادر سماري