إنا لله وإنا إليه راجعون،
إنا لله وإنا إليه راجعون،
لله ما أعطى ولله ما أخذ،
وصلني قبل قليل، من عند الشيخ صلاح الدين بن مالك حفظه الله، خبر وفاة الأستاذ المجاهد صاحب الخيرات و ذو الأفضال والمحسن ( عمي بوزيد منصوري رحمه الله ) ، هذا الرجل الذي تعرفت عليه قبل أكثر من 30 سنة مع الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، و الأستاذ الطاهر زيشي حفظه الله، كان صاحب مواقف ثابتة وذو رأي سديد في القضايا الإجتماعية والسياسية والثقافية، وكثيرا ما كان يقدم لنا في حضرة الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله النصائح والرؤى والمقترحات ... آخر لقاء لي معه كان قبل ثلاثة أشهر يوم 21 سبتمبر الماضي في ( بني ورثلان ) كنا ضيوفا عند السيد( موهوب بوسكسو ) رئيس جمعية ( إبتسامة ) في المركز الخاص بتأهيل وتكوين ذوي الإحتياجات الخاصة، وكان معنا مجموعة طيبة من الاساتذة منهم الشيخ ( محمد الصالح ابن الشيخ الطاهر آيت علجات ) والدكتور ( العربي زروال )،.
كان عمي ( بوزيد ) رحمه الله مثل البحر يتدفق خيرا وفضلا وإحسانا.
وفجأة أصيب بهذا الوباء وانتقل إلى رحمة الله، بعد عمر طويل في الجهاد والعمل الصالح، لم يبخل علينا أبدا بمعارفه الأفاضل الذين كانوا كالغيث حيثما حلوا نفعوا، ولم يبخل أبدا بمشورته ورأيه وتوجيهاته .
وهكذا نفقد كل يوم رجالا أفاضل، وتفقد الجزائر أحد أبنائها البررة.
اللهم اغفر له وارحمه وأرض عنه وتقبل منه وادخله فسيح جناتك واحشره في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وألحقنا به على خير.
كم هو صعب فقدان الرجال ...
د. عبدالقادر سماري

