بعد فجر اليوم، كنت أتمشى مع أخي معالي الوزير الدكتور ( سيد أحمد بوليل ) تكلمنا عن سبب دخولنا عالم السياسة وكيف كانت البدايات، فوصلنا إلى هذه النتيجة وطلب مني كتابتها، وهي توجيه وتذكير ملخص في ما يلي :
بعد فجر اليوم، كنت أتمشى مع أخي معالي الوزير الدكتور ( سيد أحمد بوليل ) تكلمنا عن سبب دخولنا عالم السياسة وكيف كانت البدايات، فوصلنا إلى هذه النتيجة وطلب مني كتابتها، وهي توجيه وتذكير ملخص في ما يلي :
إن صاحب الرسالة المستمدة من الدين الحنيف والقيم السمحة، عليه أن يعلم ويذكر ويتذكر دوما بأن العمل السياسي عندنا دعوة إلى الله، كما أن الدعوة إلى الله سياسة، فمن خلال السياسة يُقدِّم نظرة الشارع الحكيم لكيفية تسيير الشأن العام ويسعى بالسياسة لتحقيق المقاصد الشرعية بجلب المصالح للبشر ودرء المفاسد عن عباد الله، وبالتالي فهو يُعرِّف الخالق للخلق من خلال أحكامه وشرائعه ليقتربوا منه فيعبدوه حباً وَوَلَعاً وقناعة وانقياداً... بل حتى وهو ينافس غيره سياسيا فإنه يجتهد على أن يحبوا ربهم ويلتزموا حدوده ويقتبسوا من أنواره ، وله في ذلك صور وأشكال: بالإقناع، والسلوك، والمعاملات، والفكر، والابتسامة، والتواضع ...
فإن حدث، لا قدَّر الله، وأصبح عموم الناس يكرهون خالقهم بسببه هو، ويصدون عن الرسالة التي يحملها بسببه هو، فليعلم بأنه قد أصبح فتنة للخلق فيدفعهم للجحود والنكران والكفر فيبوء بإثمه وإثمهم، ويرجع على أصل رسالته بالبطلان ...
وهذا وجه من وجوه تفسير قوله تعالى :
(( ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ))
فالحذر الحذر !
والله المستعان.
د. عبدالقادر سماري