الدكتورعبد القادر سماري

بعد إنتهاء نهار أمس (جلسة الصلح، ثم لقاءات إستشارية وأخيرا المحاضرة حول ( الجزائر ومتطلبات الإقلاع الحضاري ) )، قال لي أحد الأصدقاء : (لماذا تكتب عن جلسات الصلح لو تتركها في السر والكتمان أفضل)

بعد إنتهاء نهار أمس (جلسة الصلح، ثم لقاءات إستشارية وأخيرا المحاضرة حول ( الجزائر ومتطلبات الإقلاع الحضاري ) )، قال لي أحد الأصدقاء : (لماذا تكتب عن جلسات الصلح لو تتركها في السر والكتمان أفضل)
قلت له : عندي في ذلك عدة أهداف وغايات ومقاصد منها على الخصوص :
- إلتماس الدعاء من الاصدقاء والمتابعين لهذه الصفحة لعل الله يستجيب لأحدهم فيوفقنا للصلح والاصلاح ولقد لمسنا ذلك في معظم الجلسات التي تبدأ بتشنجات وتنتهي على أحسن حال، بتوفيق الله ثم دعاء الصالحين.
- تطبيق وتنفيذ كثير من النصوص الشرعية تحث وتأمر بالاصلاح .
- الإطلاع على الهُوة بين ما يأمر به الشرع في المعاملات وما يقوم به الناس فيما بينهم مخالفين الأوامر الإلاهية والتوجيهات النبوية والأعراف.
- نشر ثقافة الصلح والتصالح والإصلاح داخل المجتمع، مقابل ما يشاع في وسائل الإعلام من صراعات وأمور سلبية.
- دعوة الناس إلى الالتقاء وتقليل المقاضاة لدى المحاكم التي كثيرا ما تفسد العلاقات وتطيل عمر القضايا فيتوارث الأجيال المشاكل.
- حماية أموال الناس من التبديد والتبذير التي تنفق في الدعاوى.
وبالمناسبة في كل مجالس الصلح التي عقدناها وبدأناها قبل أكثر من 30 سنة فإن المتخاصمين لا ينفقون أي فلس ولا دينار في جلسات التصالح ولا قبلها ولا بعدها إلا ما يتعلق بالامور التي بينهم.
أما جلسة الأمس بين القادمين من ( عنابة ) و من ( تيزي وزو ) فقد كانت جلسة مصارحة ومطارحة في روح إيمانية وأخلاق عالية وإنتهت بحمد الله بإتفاق مكتوب بين الطرفين يتم تنفيذه على مراحل، شاكرين كل الذين ساندونا بالدعاء.
أما المحاضرة فكانت أفضل وأرقى مما كنا ننتظر( تنظيما وحضورا وتفاعلا)، ولله الحمد والفضل والمنة، رافقنا فيها من سطيف الدكاترة ( نورالدين شارف، كحول عبدالكريم ، العربي زروال، بوتحالة مختار ) ولكنهم حازوا شيئا إضافي أفضل منا هو أنهم قضوا الصبيحة في حمام أولاد تبان والتحقوا بنا عند العصر، كما كانت فرصة للقاء بعض الأساتذة والمعلمين والاثدقاء، ومع احترامي للجميع وتذكري لهم أذكر بعضهم منهم أستاذي الذي درسني في السنة الرابعة إبتدائي ( سي أحمد لقصير حفظه الله )، وأخي ( جمال عبدي ) الذي كان زميلي في الصف الأول إبتدائي وفي نفس الطاولة ثم بدأنا معا نحن الاثنين الحلقات في مسجد العتيق طوملة، وأخي ( الصالح بن عمارة ) الذي كنا في المجموعة الأولى الصحوة والعمل الجماعي ... فالشكر للجميع وخاصة شعبة جمعية العلماء المسلمين.
د. عبدالقادر سماري