الدكتورعبد القادر سماري

أمس الأحد، محطتان كانتا مفيدتان من نواحي مختلفة:

أمس الأحد، محطتان كانتا مفيدتان من نواحي مختلفة:
- الأولى كانت زيارة قصيرة إلى غرفة الفلاحة لولاية سطيف التي تعرفنا بها على أهم المعوقات التي تواجه الفلاحين، وعلى بعض المشاريع المعطلة وخاصة المقر الذي كانت لهم وعود بتسليمهم أرضا لإنجازه ولكن لم يحصل ذلك، وغيره من القضايا التي تنتظر النور.
- أما المحطة الثانية فلها قصة، وهي أن الآخ ( براهيمي السعيد علي ) وهو أحد المحسنين والكرماء من مدينة العلمة حيث أنه خلال الأيام الماضية كلما كتبت منشورا في هذا الفضاء إلا وعلق عليه أو كتب لي على الخاص أو كلمني في الهاتف وهو يلومني على عدم زيارته فلما علم أنني بسطيف تواصلنا بالهاتف فأصر على زيارته لمدينة العلمة، فكانت فرصة لتجديد لقاءاتنا مع مجموعة من الاصدقاء، فكانت لنا جلسة أولى في فندق الريف حضره السادة ( فرحات، عمار، شكري، العربي ) وكان الكلام كله عن وضع ( سوق دبي ) الذي يعرف تراجعا كبيرا وتقليل في نشاطه التحاري، ناهيك عن وضع الكثير من المؤسسات الاقتصادية التي سرّحت أعدادا معتبرة من العمال مما تسبب في تراجع كبير في القدرة الشرائية وارتفاع نسبة البطالة وتوقف المشاريع وخاصة لعدم صدور القوانين والتنظيمات المسيرة للعملية الاستثمارية ونقص المبادرة الإدارية لتسوية الملفات المطروحة، بعدها قمنا بزيارة إلى مشروع المدرسة القرآنية التي تبرع بها السيد ( السعيد براهيمي) حيث أنها في مراحل متقدمة من الإنجاز بأمواله الخاصة وهي تقع في قلب مدينة (العلمة) مع العلم أن الآخ ( السعيد براهيمي ) مع مجموعة من المحسنين و خاصة السيد ( ماضي بوزيد ) و من خلال ( مؤسسة الإحيار والتنمية ) قد قاموا في الفترة الأخيرة ببناء عدة سكنات وتبرعوا بها لعائلات معوزة معظمها أيتام وأرامل ومعوقين، كما زرنا بعض الأماكن التي يقوم فيها المحسنون من ( العلمة ) بتجميع وتوزيع الكمامات وأجهزة الأوكسيجين للمصابين بوباء الكورونا، وأثناء جولتنا في مناطق مختلفة بالمدينة أخبرنا الآخ ( فرحات) بأن السيد ( مصطفى حمودي رئيس المجلس الشعبي البلدي لمدينة العلمة ) قد علم بوجودنا في المدينة وأنه يدعونا لزيارته، فاستقبلنا بمكتبه مع طاقمه من الجهاز التنفيذي للبلدية وبحضور الآخر الاستاذ الشاب الخلوق ( بدر الدين شوقي حفظه الله )، فقدمهم لنا كل حسب وظيفته ومهامه في المجلس، بعضهم كانت لي بهم معرفة سابقة ورجعت بنا الذاكرة مع رئيس البلدية إلى بعض اللقاءات التي جمعتنا وخاصة أواخر الثمانينات في الدروس والمحاضرات والمخيمات، وتذكرنا الكثيرة من أبناء العلمة الذين تعارفنا معهم في مناسبات مختلفة، ثم قدم لنا السيد الرئيس رؤيتهم لمستقبل المدينة وأهم المشاريع التي يعكفون على تحضيرها ويسعون إلى تجسيدها في الواقع وأهم الاهتمامات التي تشغل ساكنة ( العلمة ) والذين تجاوز عددهم مئتان وخمسون ألف نسمة ( 250.000 )، واستمعنا لبعض الآراء والرؤى من الحضور الذين يسعون إلى الاستفادة من أبناء العلمة بمختلف إتجاهاتهم وحيثما وجدوا خاصة أن المدينة لها سمعة وصيت تجاوز الحدود الوطنية والإقليمية فهي مشهورة دوليا، ثم كانت لنا بعض الكلمات حول دور المنتخبين المحليين والهيئات التنفيذية بالبلدية وضرورة التكامل والتعاون مع الدوائر المختلفة والاستفادة من ذوي الرأي السديد والحكمة والاستفادة من التجارب السابقة وتجارب البلديات الناجحة .
وبالمناسبة فإن (العلمة) يُسيرها مجلس مكون من كفاءات علمية وإدارية وهو مشكل من تحالف لأكثر من خمس 5 تشكيلات سياسية وأحرار، لمسنا فيهم الإصرار على التنسيق والتعاون وتحقيق ما وعدوا به المواطنين، والعمل يدا واحدة.
بعد ذلك قمنا بزيارة لبعض الأماكن بالمدينة التي أصر الآخر ( السعيد ) على زيارتها، وخاصة بعض المؤسسات الاقتصادية الخاصة، أثناء ذلك كانوا يطلعوننا على أهم الإيجابيات و السلبيات التي يلقاها المستثمر أثناء العملية الاقتصادية، ختمنا زيارتنا بجلسة على أطباق شهية ثم الصلاة والدعاء .
كان من المقرر أن تستغرق زيارتنا لمدينة ( العلمة ) ساعة أو أقل فإذا بها تمتد لأكثر من أربع 4 ساعات.
حقيقة كانت محطة تكوين وجولة عمل ميداني واقعي واستشرافي،
فالشكر الجزيل للآخ (السعيد ) على دعوته والشكر موصول لكل الذين احتفوا بنا، آملين أن تتيسر لنا الظروف ويكتب لنا ربنا زيارة أخرى لملاقاة الاحباب والأصدقاء في هذه المدينة التي تربطني بها وبأهلها علاقة وطيدة منذ سنوات طويلة.
د. عبدالقادر سماري