الدكتورعبد القادر سماري

مساء أمس في مسجد حيِّنا كان نقاش بين بعض المصلين حول عدم سقوط المطر رغم صلاة الاستسقاء، كنت أستمع، فجاءتني هذه السانحة لأكتبها لعلها تجد آذانا صاغية!

مساء أمس في مسجد حيِّنا كان نقاش بين بعض المصلين حول عدم سقوط المطر رغم صلاة الاستسقاء، كنت أستمع، فجاءتني هذه السانحة لأكتبها لعلها تجد آذانا صاغية!
يا قومنا لا تستعملوا الحِيّل مع الله:
ثلاث مرات يتم فيها الإعلان عن صلاة الإستسقاء بعد ( أقول "بعد" ) أن تعلن مصالح الأرصاد الجوية بأن هناك غيوم وأمطار قادمة، فتتم صلاة الاستسقاء، تتلبد السماء وتتراكم الغيوم، ثم تنقشع وتصفو، ولا تنزل الأمطار ناهيك عن الثلوج، وننسى قول الله تعالى :
( فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء ) ... تأملوا جيدا الكلمتين : (...فيصيب به ... ) و ( ... يصرفه ...)
لستُ إماما ولست مفتيا ولكن لصلاة الاستسقاء شروطا ومقدمات منها الخاص ومنها العام، منها ما يتعلق بالقلب والنية والتوبة وصدق التوكل والرجاء واللجوء إلى الله، ومنها ما يتعلق بالجوارح ورد المظالم والمصالحة بين الناس وتحقيق العدل، ومنها ما يتعلق بالمكان وصيغة الصلاة ... هذا وأكثر منه يعرفه القائمون على هذا الأمر ولا أظنهم يجهلونه ...
لست ضد القضايا العلمية بل أدافع عنها، ولست أناقش تغير المناخ بل أتابعه، ولست ضد الدعاء فهو مخ العبادة وهو العبادة ...
ولكنني أتكلم عن :
(( الإستسقاء ))
هذه الكلمة التي جذرها ( سقى ) فأدخلت عليها ( الالف والسين والتاء ) لتصبح ذات معاني ( الطلب والرجاء والذل والإنكسار أمام الواحد القهار)
إبحثوا عن معانيه وشروطه مقدماته وموجباته وكيفياته ... لنؤديه على الوجه الأكمل...
ومع ذلك أقول متضرعا إلى الله:
اللهم أغثنا ولا تجعلنا من القانطين.
د. عبدالقادر سماري