البارحة بعد صلاة التراويح كانت لنا دردشة مع بعض الإخوة والأصدقاء حول المسيرة الحضارية للأمة وصلنا إلى هذه النتيجة:
البارحة بعد صلاة التراويح كانت لنا دردشة مع بعض الإخوة والأصدقاء حول المسيرة الحضارية للأمة وصلنا إلى هذه النتيجة:
حين نخطيء في تحديد الخصم، سياسيا أو فكريا، فنوجِّه سهامنا نحو مَن هو مِن نفس توجهاتنا أو قريب منها، وقد يكون هذا الخطأ نتيجة إحاءات وكيد المنافسين الحقيقيين أو لأسباب ذاتية شوفينية، عندئذ فإن الخصم الحقيقي سينتعش، ثم نصاب بخيبة الأمل ونعض أيدينا من الندم بعد أن فات الاوان... حدث هذا في السابق، لما اشتغل الفرنكو شيوعيون فصوروا ( الشيخ أحمد حماني رحمه الله ) بأنه مفتي السلطان الذي لا رأي له، وصوروا السيد ( الشريف مساعدية رحمه الله ) بأنه عدو للشعب، وصوروا السيد الرئيس ( الشاذلي بن جديد رحمه الله) بأنه العائق أمام الإصلاح والتغيير، فانطلت الحيلة على الاغبياء ومحدودي الفكر وقصيري النظر والشوفينيين الذين لا يرون إلا ذواتهم فأُستُعملوا للإطاحة بهؤلاء وأمثالهم، لِما يمثلون من مرجعية، فلما سقطوا كان الانهيار، وعلم القوم بأن أمثال ( الشاذلي و حماني و مساعدية رحمهم الله،وهم كثر، كانوا صمام أمان لهذا الوطن أمام محاولات التغريب والتفسيخ وما أكثرها، وقد عملوا ما يستطيعون ) ... وبعدها بدأ الندم ولكن هيهات أن ينفع الندم ... وكما يقال ( جاء الفاس في الرأس ) .. فهل تتكرر الحكاية فينكفيء كل واحد من أهل الخير على نفسه ولا يرى إلا ذاته ومحيطه الضيق فيكون لقمة سائغة أمام المكائد وسوء التقدير فَيَجْني على نفسه وعلى مشروعه، أم هل ينتبه الحكماء من أبناء الوطن الشرفاء والصادقين، وهم كثر، فيبحثون عن أشباههم هنا وهناك، أفقيا وعموديا، ويسعون لتوفير الحد الضروري من التواصل والثقة الدافعة للعمل المشترك لحفظ الدين وحماية الوطن وتحقيق العدالة وتجنب الانتكاسات وتخطي التحديات...
وإن كنتُ ناسيا فلن أنسى مقال المغربية الي_هو ... (زاكية دافيد) Zakia David الذي نشرته سنة 1987 في:
Le Monde diplomatique
وكله تحريض من أجل إفشال أي مشروع نهضوي في الجزائر، فالتقط الماكرون ورقتها وعملوا على تنفيذها، فتحقق ما كانت تصبو إليه، وحدث ما حدث.
ولكل مرحلة تحدياتها ومتطلباتها.
والله الموفق.
د. عبدالقادر سماري