الدكتورعبد القادر سماري

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
إخواني الأفاضل تدبروا هذه الآية:
((ام حسبتم ان تدخلوا الجنة و لما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء و الضراء و زلزلوا حتى يقول الرسول و الذين ءامنوا معه متى نصر الله ... ألا إن نصر الله قريب))
تدبروا جيدا :
-ام حسبتم : أتظنون ، هل من السهل ، أمن المنطقي ، ...
-الجنة : نعيم مقيم ، فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر ، دار أعدهاالله لمحبيه ، مقام هيأه الله للخلص و الأصفياء من الناس ، جائزة لا ينالها إلا مستحقها
-يأتكم : يصلكم ، تخبرون به ، تعلمونه ، تتذكرونه في مسيركم .....
-مثل الذين خلوا من قبلكم : ما حدث لمن يريد هذه الجنة ، ما جرى مع أمثالكم الذين يطلبون المقام العالي عند الله ، ما أصاب السائرين في الطريق الذي تسلكونه ... نفس المصير منذ نزول الانسان الى الارض رغم تغير الزمان و المكان
-مستهم : ممن ؟ من أعداء الله... من المنافقين... من الفراعنة ... من أصحاب الأهواء ...
- البأساء و الضراء و زلزلوا : بأس ... ضر .... زلزال ... أنواع من التمحيص ..صيغ من الامتحان ...أشكال من الاختبار ...... كل ذلك من اجل الاختيار و نيل الجائزة بجدارة
و كل هذه الانواع من الاختبار و الامتحان و التمحيص لا تساوي شيئا امام ذلك النعيم المنتظر
- حتى : لهول الامتحان و فضاعة التمحيص و قوة الاختبار يأتي التساؤل و الاستنجاد و الاستنصار ....ممن؟
-يقول الرسول و الذين آمنوا معه :خير الخلق... الذي اختاره الله و اصطفاه... الذي اصطنعه الله لنفسه .... مع حوارييه ... مع أصحابه ... مع أتباعه ...
- متى نصر الله: هل هو استعجال؟ هل هو استنصار؟هل هو دعاء؟ هل هو كل ذلك؟.....
-ألا إن نصر الله قريب: النصر آت آت... الله لا يخلف وعده ... متى؟ هو وحده سبحانه يحدد زمان النصر .... كيف؟ هو وحده سبحانه يحدد كيفيته.... ما نوع النصر ؟ هو وحده سبحانه يختار نوع النصر ... على يد من؟ هو سبحانه وحده يعلم جنده و يسخرهم متى و كيف أراد

فلا يجزعن أحد ... و لا ييأسن احد ... و لا يقومن احد بالحداد... و لا يقنطن أحد...
ما دام على الطريق المستقيم
ما دام متمسكا بالعروة الوثقى
ما دام سائرا على نهج من سبقه من الأصفياء
و لعل تدبر قول الله تعالى ((ليس لك من الامر شيئ)) فيه ما يشفي الغليل و يطمئن القلب و يريح النفس...
و نبقى نقول ما قاله الرسول، كل رسول، و الذين آمنوا معه ، دعاء و استنصارا، في يقين :
متى نصر الله