إنا لله وانا إليه راجعون،
إنا لله وانا إليه راجعون،
لله ما أعطى ولله ما أخذ،
ويلتحق الصاحب بصاحبيه...
فلقد بلغنا وفاة فضيلة الاستاذ الشيخ ( مصطفى بلمهدي رحمه الله ) بعد معاناة مع المرض، هذا الرجل الذي كانت بداياته مشرقة حيث قضى كل حياته في خدمة الدين والوطن عبر محطات كثيرة، ولقد إبتدأ مسيرته النضالية والجهادية والتربوية والدعوية والسياسية مع الشيخين ( الشيخ محفوظ نحناح والشيخ محمد بوسليماني رحمهما الله ) فلا يذكر أحد الثلاثة إلا وكان الآخران مذكورين معه ... عرفنا الشيخ ( مصطفى رحمه الله) أواسط الثمانينات لما بدأت لقاءاتنا الدعوية مع الشيخ محفوظ رحمه الله، ثم عرفناه عن قرب بعد سنة 1989 لما إلتحقنا بالمكتب الوطني للجماعة قبل تأسيس الحزب ، لنكون بعد ذلك أعضاء في المكتب الوطني ل ( حركة المجتمع الإسلامي ) حيث كان رحمه الله ( أمين سر المكتب الوطني ) ... ولقد كان رحمه الله دمث الأخلاق، وقورا، صبورا، حيِيًّا ... كما أنه كان صاحب نكتة ولطائف ومُلَح ...
اللهم أغفر له وارحمه وارض عنه وتقبل منه وأدخله الجنة ونجه من النار واحشره في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى صاحبيه ، وألهم أهله جميل الصبر والسلوان ...
وصلنا الخبر وكتبناه الان خمس دقائق بعد منتصف الليل من يوم الأحد، ونحن الآن في مدينة ( بسكرة ) رفقة بعض الأساتذة والباحثين في جلسات إستشارية وزيارات أخوية وقد عقدنا العزم أن نُبَكِّر صباحا لعل الله ييسر لنا حضور جنازة الشيخ ( مصطفى رحمه الله ) وذاك حقه علينا، والتي ستكون اليوم، الأحد، في مقبرة الشهداء بمدينة البليدة بعد صلاة الظهر.
د. عبدالقادر سماري
