الخير لا ينقطع من هذه الأمة، وهذا شاهد وهي قصة حقيقية وفيها عبر:
الخير لا ينقطع من هذه الأمة، وهذا شاهد وهي قصة حقيقية وفيها عبر:
قبل يومين وعلى هامش ( مهرجان الجائزة الإعلامية لجمعية البركة) إلتقيت الاستاذ الشاب القدوة ( صلاح الدين) كنا قد زرناه في إحدى مدننا بالغرب الجزائري العامرة قبل شهرين، لما سمعنا أنه مريض، وقتها استقبلنا بحفاوة في بيته المتواضع، كان رابطا ذراعه إلى صدره، استفسرنا عن حالته، قال بأنه أصيب بخلع شديد في الكتف على مستوى عظم الترقوة، والسبب في ذلك أنه كان يحرس أحد الامتحانات فوجد طالبا يغش ( ينقل ) فحذره مرتين، ثم في الثالثة أجرى عليه العقوبة لتقديمه للإدارة، لكن كانت ردة الطالب عنيفة بالسُباب والتهديد إنتهت بتحرش الطالب ضربا، وبحكم أن الاستاذ قد مارس أحد رياضات الفنون القتالية استطاع أن ينفلت منه بصعوبة، غير أن إحدى حركاته كانت مسرعة ولم يشأ أن يصيب الطالب فانخلعت كتفه، وأن القضية الآن بيد القضاء، أخبرنا بأن الطالب له سوابق قديمة معه ومع الأساتذة وأنه في طريق الخطأ وأن سلوكه مريب وأن أبويه لم يستطيعا أن يتحكما فيه، تباحثنا معه في الموضوع، ساءنا حال الأستاذ، تألمنا لسلوك الطالب، أشفقنا على والدي الطالب، وتواصينا خيرا وافترقنا... فلما إلتقينا أول أمس وجدنا الاستاذ بخير فسألناه عن نهاية القصة مع الطالب والقضاء، فقال:
((لقد أخذت القضية مجرى آخر، وبتوجيه من محام كان قد وجهني لطلب تعويض قدره ( 1.000.000 دينار ) واحد مليون دينار وعقوبة الحبس للطالب و بحكم من وكيل الجمهورية والقاضي بتعويض وحكم الحبس على الطالب، اتفقت معهما بأنني مستعد للتنازل عن حقوقي بشروط وهي: أن يحفظ الطالب خلال ستة أشهر عشرة أحزاب من القرآن والأربعين النووية وفي المسجد الفلاني القريب من بيتهم، وأمور أخرى سلوكية ...
وأننا أخبرنا الطالب وذويه بأنهم مخيرون بين حكم المحكمة أو تنفيذ شروطي، فاختاروا النزول عند شروطي والحمد لله الطالب بدأ تنفيذ الشروط وهو الآن يزاول حفظه بالمدرسة القرآنية المعنية سائلين المولى صلاحه... )) الكلام الاستاذ صلاح.
ولقد استأذنت الأستاذ بنشر هذه القصة لتكون عبرة ودرسا فيسهر الآباء على حسن مرافقة أبنائهم، وليكون أساتذتنا حكماء مع تلاميذهم وطلبتهم وليعلم الناس أن الخير موجود وليس فقط قصص الثأر والفساد والانحراف ... انشروا الخير جزاكم الله خيرا.
د. عبدالقادر سماري