ونحن نستعد لاستقبال ( عاشوراء ) بالصوم عسى الله أن يكفر لنا ما اقترفناه خلال السنة الماضية، وبالتقليد الذي تعارف عليه الكثير من المسلمين وخاصة في الجزائر بإخراج زكاة أموالهم في هذه الايام، وبالتوسعة على العائلة والاسر، وباستذكار ما حدث للحسين رضي الله عنه وآل بيته، أمام كل هذا علينا أن لا ننسى الموضوع الاساسي في هذا اليوم وهو :
ونحن نستعد لاستقبال ( عاشوراء ) بالصوم عسى الله أن يكفر لنا ما اقترفناه خلال السنة الماضية، وبالتقليد الذي تعارف عليه الكثير من المسلمين وخاصة في الجزائر بإخراج زكاة أموالهم في هذه الايام، وبالتوسعة على العائلة والاسر، وباستذكار ما حدث للحسين رضي الله عنه وآل بيته، أمام كل هذا علينا أن لا ننسى الموضوع الاساسي في هذا اليوم وهو :
( نجاة موسى وأتباعه من فرعون وملئه )
وهنا محل الشاهد وبيت القصيد، علينا أن لا نغفل عن الحقيقة الدائمة والمستمرة إلى يوم الدين وهي :
الصراع بين مشروعين :
- مشروع الظلم والفساد بكل أنواعه والمتجسد في فرعون وملئه، وهو يتجدد في فراعين كل عصر، وفراعين كل قطر، وفراعين كل مجتمع بشري، تتغير الاسماء والأشكال ولكن يبقى الظلم ظلما والفساد فساد له رواده وأتباعه.
- والمشروع الثاني مشروع الصلاح والرحمة والعفة والاخلاق والتوحيد والذي يجسده موسى عليه السلام وأتباعه، وهذا المشروع أيضا يتجدد في الصالحين المصلحين والهداة المهديين دعاة الحق ورواد الفلاح في كل وقت وحين.
يتجدد هذا الموعد لينظر كل واحد إلى نفسه وذاته، في أي خندق هو ولأي مشروع يشتغل ...
جميل أن نحث الناس على الصوم والزكاة ومختلف أبواب البر ولكن الأجمل والافضل والارشد هو أن تدفع الناس ليكونوا ضد كل ظلم وزور وفساد مهما كان مصدره، وأن يعينوا وينشروا كل خير وبر ومعروف، وهكذا تكتمل صورة التعامل مع عاشوراء وغيرها من المواسم في أبهى أشكالها .
تقبل الله منا ومنكم، وغفر الله لنا ولكم.
د. عبدالقادر سماري