ونحن في خضم هذه الأحداث لا ولن ننسى رجالنا وصانعي تاريخنا، نذكِّر بهم شباب أمتنا، ليعلموا أن لواء الجزائر حمله الشرفاء ودافعوا عنه وليكونوا في أتم الاستعداد لاستكمال المشوار:
ونحن في خضم هذه الأحداث لا ولن ننسى رجالنا وصانعي تاريخنا، نذكِّر بهم شباب أمتنا، ليعلموا أن لواء الجزائر حمله الشرفاء ودافعوا عنه وليكونوا في أتم الاستعداد لاستكمال المشوار:
فاليوم (17 أوت 2022) تفقد الجزائر واحدا من أبنائها البررة عن عمر ناهز 101 سنة، فنانا بارعا، صاحب الانامل الماسية، رافقتنا منمنماته منذ الصغر، أنجز طوابعنا البريدية، والكثير من الفسيفسات والجداريات في مختلف المؤسسات، من مراكز وسفارات ومعاهد ومتاحف، ولعل أهمها على الإطلاق هي تلك المنمنمة التي أنجزها في شبابه سنة 1946، كان عمره وقتها 25 سنة، إنها الصورة الرائعة التي يعرفها كل جزائري وجزائرية، ويفتخر بصاحبها ورائد نهضتها، الصورة المعبرة عن أصالة شعبنا وعمق إنتمائه، والتي يظهر فيها الامام الشيخ عبدالحميد بن باديس رحمه الله وهو هائم في بحر التأملات والإحاءات والتدبر والتفكير، ولعل في مثل تلك اللحظات منَّ الله عليه برائعته الخالدة:
( شعب الجزائر مسلم
والى العروبة ينتسب).
ثم بعد 30 سنة (1975) يهدي لنا منمنمة أخرى ليكتمل المشهد مع إمام البيان الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله ...
لقد فارقنا اليوم الاستاذ الفنان (بشير يلس) رحمه الله، المولود بتلمسان بتاريخ 12 سبتمبر 1921، وقد قضى عمره كله خادما للجزائر بالفن الذي وهبه الله له، ليدفن عصر اليوم في مقبرة سيدي امحمد بالعاصمة،
اللهم اغفر لهم وارحمهم وارض عنهم وتقبل منهم وأدخله الجنة ونجِّهم من النار واحشرهم في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ...
يا شباب أمتنا هؤلاء رموزكم وقدوتكم ... فكونوا خير خلف لخير سلف.
د. عبدالقادر سماري



