الدكتورعبد القادر سماري

ترددت أن أكتب هذا المنشور أو لا أكتبه، ولكنني قررت نشره لعله يفيد، فهو ليس ملكا لي:

ترددت أن أكتب هذا المنشور أو لا أكتبه، ولكنني قررت نشره لعله يفيد، فهو ليس ملكا لي:
"وأما بنعمة ربك فحدث "
" وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها"
العام الماضي في مثل هذا اليوم ( 22 أوت 2021) كُنّا في حالة لا يعلمها إلا الله، وبعض الأهل والاصدقاء، فأنا شخصيا كنت طريح الفراش في أسوإ الحالات من كورونا وقد أخذت مني مأخذا كبيرا، وزوجتي كانت في مثل هذه اللحظات في قاعة العمليات لاستئصال جزء كبير من القولون بسبب السرطان ونسبة النجاح لم تكن كبيرة، وابنتي كانت في وضعية لا يمكن وصفها أبدا ويستحيل تصور أعراضها، والاولاد كانوا في نفس وضعيتي مع كورونا، والأهل والاقارب والأصدقاء يتوافدون أو يتصلون ولا يمكن الاقتراب منهم أو الرد عليهم، والاخبار أتابعها عن كثير من الأصدقاء والمعارف الذين شاءت لهم الأقدار أن يلتحقوا بالرفيق الاعلى رحمهم الله ولا نستطيع حضور جنائرهم ... في تلك اللحظات ( 22 أوت 2021) كتبت، في هذا الفضاء، هذا الابتهال وهذه المناجاة لله :
((( اللهم إليك نلجأ،
اللهم إليك نجأر،
اللهم إليك نلتجي،
اللهم إليك نسعى،
اللهم إليك نحفد،
اللهم عليك نتوكل،
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين )))
كتبتها في تلك الحالة مستحضرا قوته سبحانه وقدرته، طالبا رضاه ومرضاته، منتظرا إجابته،
لم يخيب الله رجاءنا فيه، وصلنا المدد من الله ... وننتظر المزيد منه سبحانه فإنه لا يعجزه شيء... وبعد مرور عام، فاليوم أنا في جلسات ولقاءات وأسفار لا غاية منها إلا مرضاة الله وخدمة دين الله والذود عن وطني وشعبي والاستزادة من الله بالستر والعافية وصلاح الذرية وصلاح أحوال أوطاننا والتمكين لديننا وحسن الخاتمة ... فاللهم لك الحمد ولك الشكر ومنك وحدك ننتظر المزيد من النعم والأفضال ...
اللهم إن الأمر منك وإليك، ولا نملك منه شيئا، فاقض لنا ما يرضيك عنا ورضِّنا بما قضيت.
د. عبدالقادر سماري