البارحة كانت أمسية طيبة، في مدينة سطيف، مع مجموعة من الفضلاء وأهل الخير من أساتذة ورجال أعمال، إستضافنا السيد ( علي ح.) رجل الأعمال المتخصص في صناعة مكبرات الصوت (BAF) علامة ( SILVERTON) من كل الأنواع والأحجام وذات جودة عالية وبنسبة إدماج تفوق 40%
البارحة كانت أمسية طيبة، في مدينة سطيف، مع مجموعة من الفضلاء وأهل الخير من أساتذة ورجال أعمال، إستضافنا السيد ( علي ح.) رجل الأعمال المتخصص في صناعة مكبرات الصوت (BAF) علامة ( SILVERTON) من كل الأنواع والأحجام وذات جودة عالية وبنسبة إدماج تفوق 40%
taux d'intégration ،
بعد الطعام ( الكسكس المتقون والمَتْحُوف بأنواع الخضر والبشيش ) كان الدعاء لأهل البيت وللحضور، ثم إنتقلنا إلى (الديوان) هكذا يسميه (عمي علاوة ) صلينا العشاء، ثم كانت جلسة متميزة، الكلام فيها عن أمرين إثنين ( الإسلام وتراثنا) و ( الجزائر وأمتنا ).
* أما عن الإسلام فتكلمنا عن التذلل لله سبحانه واللجوء إليه وحسن إتباع المصطفى، صلى الله عليه وسلم، والتمسك بما جاء به واقتفاء أثره وآثار الصالحين المصلحين الذين كانت كل حياتهم وأوقاتهم عامرة بالأعمال الصالحة رفعة للدين وخدمة للأوطان .
* وأما عن الجزائر فكان الكلام ذو شجون، تكلمنا عن الإنجاز الأخير للدولة الجزائرية في خدمة القضية الفلسطينية وجمع الفرقاء الفلسطينيين وتساءلنا هل سيكون الفلسطينيون في المستوى فيستكملوا هذا المسار؟ ثم تكلمنا عن الشجاعة والعزم والمبادرة التي سارعت إليها الجزائر في لَمِّ شمل العرب في هذه الأوضاع الإقليمية والدولية المتقلبة وكيف نجحت هذه القمة على الأقل بالخروج ببعض البنود والآمال وأهمها الوقوف مع فلسطين وبحث سبل التكامل الاقتصادي والأمن الغذائي، وتساءلنا أيضا هل سيكون العرب في مستوى الحدث فينطلقوا لتطبيق وتنفيذ ما توافقوا عليه، بعد أن أدت الجزائر مسؤوليتها كاملة غير منقوصة.
ثم كان الكلام عن الوضع العام في الجزائر، الاجتماعي، الاقتصادي، الحضور كلهم تكلموا بحب وحرقة وتخوف وأمل وتفاؤل، إستشهادات كثيرة عن الإيجابيات والسلبيات، وأمثلة لا تحصى عن المؤيدات والمثبطات، لقد إجتمعت في لقائنا كل المترادفات والمتناقضات، من المفردات والجمل والاستشهادات، جميع الحضور مستعد للعمل والتضحية، والجميع يريد أن يقدم قيمة مضافة للوطن وللشعب، الجميع فخور بالجزائر، الجميع يرى أن الخيرات والطاقات التي في الجزائر يمكن أن تجعلها في مصاف الدول الراقية، والجميع يتساءل أين الخلل، القوانين موجودة ولكن لا تطبق، القرارات موجودة ولكنها لا تنفذ؟!
وتوافقنا بأن بعض القيم والمتطلبات تنقصنا وتنعدم فيما بيننا، وغيابها هو مسؤولية الجميع ، فعلى الدولة، سلطة وشعبا ومؤسسات ومختلف شرائح المجتمع أن تبادر إلى تحقيق هذه القيم :
التواصل، الحوار، التشاور، إتقان العمل، التعاون، التكامل، فهم الواقع، حسن توظيف الطاقات، حسن اختيار المشاريع، الابتعاد عن اللامبالاة ... قيم يجب أن نحرص عليها فرادى وجماعات.
يمكن للجزائر أن تعزف سنفونية راقية وناجحة ومتميزة ولكن ينقصنا التناغم بين أفراد الأوركسترا ... وعلى المايستروهات
Les chefs d'orchestres
عليهم أن يحسنوا التنسيق والتوزيع بين مختلف الفاعلين ... افترقنا وكلنا أمل وتفاؤل.
الأمل في الشعب بمختلف شرائحه كبير ... والأمل في الله أكبر ...
جمعة مباركة للجميع.
د. عبد القادر سماري