الدكتورعبد القادر سماري

إنا لله وإنا إليه راجعون،

إنا لله وإنا إليه راجعون،
لله ما أعطى ولله ما أخذ،
وتُطوى صفحة، بل كتاب يُطوى من مآثر الاسلام والمسلمين، لينتقل صاحبُه إلى الرفيق الأعلى، إلى الفردوس بإذن الله، فقبل دقائق من صبيحة اليوم الجمعة وافت المنية الاستاذ (إبراهيم منير أبو أحمد )رحمه الله، عن عمر يناهز 85 سنة، قضاها كلها في خدمة الإسلام والمسلمين ، ضد الظلم والفساد، فمنذ كان تلميذا بالثانوية ثم طالبا بالجامعة، إلى أن أصبح كهلا فشيخا لم يتوقف عن البذل والعطاء والتضحية، دخل السجون وعمره لم يتجاوز 17 سنة، ثم أفرج عنه ليعود إليه عندما بلغ 30 سنة، ثم ليعيش بعدها في المنفى في بريطانيا، عرفتُ الرجل لما كنت طالبا في فرنسا، سمحا كريما سليم القلب نيِّر الفكر متين الخلق وسطيَّ المنهج معتدل المواقف عف اللسان، ومما يُذكر للرجل رحمه الله أنه كان محبا للجزائر مدافعا عنها، زارها عدة مرات، وأثناء المأساة الوطنية كان من القلة القليلة من رجال الدعوة والصحوة في العالم الذين وقفوا مع الجزائر رافضين العنف داعين إلى المصالحة والتصالح والوئام.
ربطته بالشيخ محفوظ نحناح رحمه الله علاقة حب وود وصفاء وتناصح، ولقد جمعتنا عدة لقاءات مع الشيخ محفوظ، ولن أنسى آخر لقاء معهما رحمهما الله في المستشفى والشيخ محفوظ على فراش المرض الذي توفي به وكان وقتها معنا جمع من الإخوة الافاضل، كان لقاء معبرا عن صدق الأخوة والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، لا نستطيع إدراج مجرياته في هذا المنشور وقد تأتي مناسبته ... ثم بعد ذلك جمعتنا عدة مناسبات بالجزائر وخارجها.
اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وتقبل منه وأدخله الجنة ونجه من النار واحشره في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآت أهله وأحبابه صبرا جميلا، وألحقنا به على خير.
د. عبدالقادر سماري