التخصص الوظيفي، في الأسرة والمجتمع والتنظيمات والدولة، واجب بحكم تنوع مصالح الخلق وتعدد مجالات العمل، بل هو فطرةٌ فطر اللهُ الناس عليها كلٌّ حسب ما أودع الله فيه من طاقات وما حباه به من مؤهلات وما خصه به من إمكانات، ولقد أتقن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هذا الأمر في مجتمع المدينة المنورة فتكون الجيل الفريد الرائد، وسار على هديه الخلفاء الراشدون فتحقق للبشرية الخير العميم، كما تجسد بوضوح في عصر الخلافة العباسية وفي الأندلس فعَمَّ إشعاعه الكون، ولما تدهور حال المسلمين ، جاء قادة الغرب وحكماء أوروبا فانكبوا على ذلك الهدي وذاك التراث دراسة وتحليلا فاستنبطوا منه القواعد ووضعوا له القوانين وصاغوه في مدوناتهم ومراجعهم ومناهجهم وتفننوا في تشكيل المؤسسات والهيئات المتخصصة والقواعد الناظمة لها فسادوا العالم وتمكنوا من مفاصل القيادة والسيادة ، ونحن الآن، وكما يُقال، لسنا مطالبين بإختراع العجلة من جديد، فالعجلة موجودة وبأحجام مختلفة، بقي كيف نستعملها ونستفيد منها، فالتخصص الوظيفي واقع وموجود ولا يمكن مَحْوُهُ ولا إزالته، ولكن سلوكاتنا وسوء أدائنا قد يُعَطِّلُه ويُضْعِف من أدائه، والواجب العمل والبحث عن الأساسيات والمتطلبات التي تُنْعِشُه وتزيد في مصداقيته وتدفعه إلى الإبداع والنّماء والتأثير والفاعلية في مختلف المجالات، والتي أذكر منها خمسا:
التخصص الوظيفي، في الأسرة والمجتمع والتنظيمات والدولة، واجب بحكم تنوع مصالح الخلق وتعدد مجالات العمل، بل هو فطرةٌ فطر اللهُ الناس عليها كلٌّ حسب ما أودع الله فيه من طاقات وما حباه به من مؤهلات وما خصه به من إمكانات، ولقد أتقن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هذا الأمر في مجتمع المدينة المنورة فتكون الجيل الفريد الرائد، وسار على هديه الخلفاء الراشدون فتحقق للبشرية الخير العميم، كما تجسد بوضوح في عصر الخلافة العباسية وفي الأندلس فعَمَّ إشعاعه الكون، ولما تدهور حال المسلمين ، جاء قادة الغرب وحكماء أوروبا فانكبوا على ذلك الهدي وذاك التراث دراسة وتحليلا فاستنبطوا منه القواعد ووضعوا له القوانين وصاغوه في مدوناتهم ومراجعهم ومناهجهم وتفننوا في تشكيل المؤسسات والهيئات المتخصصة والقواعد الناظمة لها فسادوا العالم وتمكنوا من مفاصل القيادة والسيادة ، ونحن الآن، وكما يُقال، لسنا مطالبين بإختراع العجلة من جديد، فالعجلة موجودة وبأحجام مختلفة، بقي كيف نستعملها ونستفيد منها، فالتخصص الوظيفي واقع وموجود ولا يمكن مَحْوُهُ ولا إزالته، ولكن سلوكاتنا وسوء أدائنا قد يُعَطِّلُه ويُضْعِف من أدائه، والواجب العمل والبحث عن الأساسيات والمتطلبات التي تُنْعِشُه وتزيد في مصداقيته وتدفعه إلى الإبداع والنّماء والتأثير والفاعلية في مختلف المجالات، والتي أذكر منها خمسا:
1- الحرية والاستقلالية في إطار المقدسات والثوابت الكبرى الخادمة للمشروع المحافظة على الوطن الراعية لمصالح المواطن والأمة.
2- الدعم المادي، بشريا وماليا، والمعنوي تكوينا وتأطيرا ، وإعلاميا ترويجا ونشرا.
3- عدم خوض المعارك الهامشية الميزاجية الهادرة للطاقات المشتتة للمجهودات المضيعة للبوصلة .
4- عدم الانكفاء على الذات وعدم الانغلاق في الصناديق العازلة عن الواقع، والانفتاح على مختلف الطاقات غير التقليدية والاستفادة منها وحسن توظيفها وتثمين دورها.
5- ضرورة التكامل والتناغم بين مختلف أجهزة التخصص الوظيفي في سنفونية جاذبة مغرية تستهوي المتابعين، والنأي بهم عن التجاذبات البينية.
ولقد تفطن لذلك فريق العمل الذي كان مع الشيخين المؤسسين، رحمهما الله، فوضعوا له اللبنات الأولى ... بقي كيف نكمل النهج ونستكمل الطريق ... ذاك واجب الوقت ... والتوفيق من الله.
د. عبدالقادر سماري